المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

أئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمُعَةَ بْنِ عَبيدَانَ

301

هُوَ الْعَلامَةُ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمُعَةَ بْنِ عَبيدَانِ النِّزْوِيُّ، كَانَ عَلَّامَةٌ كَبِيرًا مُتَضَلَّعًا فِي الْعُلُومِ، وَمِنْ أَبْرَزِ عُلَمَاءِ دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الْيَعرِبِيَّةِ، فَقَدْ عَمِلَ قَاضِبًا لِلْإِمَامِ سُلْطَانِ بْنِ سَيْف (الْأَوَّلِ) الْيَعرِبِي، وَصَارَ مَرْجِعَ الدَّوْلَةِ فِي الْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ عَلَى عَهْدِ الْإِمَامِ بلعربِ بْنِ سُلْطَانٍ.

وَالْقَوْلُ: إِنَّهُ أَحَدُ خِرِّيجِي مَدْرَسَةِ حِصْنِ جِبْرِينَ؛ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ كَانَ مُدَرِّسًا فِيهَا، لِأَنَّهُ كَانَ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْأَمْرُ الَّذِي لَا يَتَنَاسَبُ مَعَهُ

كَوْنُهُ طَالِبًا.

وَفِي رَأْيِي: إِنَّه دَرَسَ عَلَى أَيْدِي الْمَشَايِخِ: مَسْعُودِ بْنِ رَمَضَانَ النَّبْهَانِي، وَصَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الزَّامِلِي وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَيَّدٍ لِعَزْلِ الْإِمَامِ بلعرب

وَتَقْدِيمٍ أَخِيهِ سَيْفِ بْنِ سُلْطَانٍ (قيد الْأَرْضِ).

لَهُ حُضُورٌ فِقْهِيُّ وَعَقدِيٌّ وَاسِعٌ فِي التُّرَاثِ الْعُمَانِيِّ، حَيْثُ أَقْوَالُهُ مَبْثُوثَةٌ فِي

الْمَصَادِرِ الْعُمَانِيَّةِ.