المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

أئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ السَّالِمِيُّ

313

هُوَ الْعَلامَةُ الْعَلَمُ، عَلامَةُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ نُورُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمِيدِ بْنِ سلوم

السالمي.

وُلِدَ فِي بَلْدَةِ الحوقين الْقَرِيبَةِ مِنَ الرُّسْتَاقِ، وَأَصَابَهُ الْعَمَى وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ فَاتِحَ الْبَصِيرَةِ، وَقَادَ الذَّكَاءِ، سَرِيعَ الْفِطْنَةِ، أَلْمَعِيَّ الْقَلْبِ، كَانَ يَعْنِيهِ الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ:

الْأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظِنُّ بِكَ الظَّنُّ كَأَنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمَعا

دَرَسَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ عَنْ وَالِدِهِ حُمَيْدِ بْنِ سلومٍ فِي بَلَدِهِ الْحوقين، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى حَلْقَةِ الشَّيْخِ الْعَالِمِ رَاشِدِ بْنِ سَيْف اللمكي، وَالشَّيْخِ الْعَالِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِي فِي مَسْجِدِ مَحلَّةَ قصرى بِالرُّسْتَاقِ.

ثُمَّ يَمَّمَ وِجْهَتَهُ شَطْرَ الشَّيْخِ الْأَمِيرِ الْمُصْلِحِ صَالِحِ بْنِ عَلِيَّ الْخَارِيُّ لِيَسْتَزِيدَ مِنْ فَيْضِ عِلْمِهِ، وَطَابَ لَهُ الْمُقَامُ فِي حِمَى الْأَمِيرِ الْحَارِثِيَ فِي بَلْدَةِ الْقَابِلِ مِنْ شَرْقِيَّةِ

عُمان.

وَفِيهَا أَنْشَأَ مَدْرَسَتَهُ الَّتِي اسْتَقْطَبَتْ طَلَبَةٌ لِلْعِلْمٍ كَثِيرِينَ كَانُوا فِيمَا بَعْدُ

سَادَةٌ وَقَادَةٌ