Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٤المدخل إلى المذهب الإباضي
وَمِنْهُمُ الْإِمَامَانِ الرَّضِيَّانِ سَالِمُ بْنُ رَاشِدٍ الخروصِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الخليلي.
طَارَ ذِكْرُهُ وَانْتَشَرَ عِلْمُهُ، وَكَانَتْ لَهُ صَدَاقَاتُ مَعَ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فِي مِصْرَ وَالْجَزَائِرِ وَشَرْقِ أَفْرِيقْيَا وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَقْطَارِ، كَانَ نَهَارُهُ لِلتَّأْلِيفِ وَالتَّدْرِيسِ وَلَيْلُهُ
لِلْعِبَادَةِ. وَقَدْ تَرَكَ مَكْتَبَةٌ مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ تَتَمَيَّزُ بِحُسْنِ التَّأْلِيفِ سَبْعًا وَمَادَّةٌ.
عَمِلَ عَلَى إِحْيَاءِ دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ، فَوَفَّقَهُ اللهُ إِلَى إِقَامَتِهَا بِتَنْصِيبِ سَالِمِ بْنِ رَاشِدٍ
الخروصي إِمَامًا سَنَةَ 1331 هـ
وَقَدْ تُوُفِّيَ، سَنَةَ 1332 هـ
وَكَانَ كَمَا قَالَ شَاعِرُ الْعَرَبِ أَبُو مُسْلِمٍ الْبهلانِيُّ الرَّوَاحِيُّ فِي رِئَائِهِ لَهُ:
جَمَعَ الْمَعَالِمَ فِي حَيْزُومِه أَتَرَى الْعَالِمَ فِي الْقَبْرِ نَزَل
وَلَعَلَّ أَجْمَعَ وَصْفِ وَأَبْلَغَهُ مَا وَصَفَهُ بِهِ ابْنُهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّالِمِيُّ بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِهِ "نَهْضَةُ الْأَعْيَانِ" حَيْثُ قَالَ:
- كانَ ضَرِيرًا يَحْتَاجُ إِلَى قَائِدٍ يَهْدِيهِ السَّبِيلَ، فَأَصْبَحَ يَهْدِي الشَّعْبَ السَّبِيلَ. - كَانَ لَا حَبَّدَ لَهُ إِلَّا التَّقْوَى وَكَفَى بِهَا، فَأَصْبَحَ يُؤَلِّفُ مِنَ الشَّعْبِ حَبَّذَا.