المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

////////

المدخل إلى المذهب الإباضي

////

الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ:

الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَتَفَاسِيرُهُ

هُوَ الْمَصْدَرُ الْأَوَّلُ وَالْأَسَاسُ لِكُلِّ مَعَالِمِ الْمَذْهَبِ وَمَفَاصِلِهِ، وَلَقَدْ تَمَسَّكَ الْإِبَاضِيَّةُ بِالْقُرْآنِ تَمَسُّكًا شَدِيدًا، كَانَ لَهُ أَثَرُهُ فِي سُلُوكِهِمْ، فَهُمْ كَمَا قَالَ شَاعِرُ الْعُرُوبَةِ وَالْإِسْلَامِ أَبُو مُسْلِمٍ نَاصِرُ بْنُ سَالِمِ الْبهلانيُّ الرَّوَاحِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

أَكَبُوا عَلَى الْقُرْآنِ نَهْلًا بِمَائِهِ وَأَصْدَرَهُمْ وَالْكُلُ رَيَّانُ هَائِمُ

وَقَالَ:

كَأَنَّهُمْ فِي ضَمِيرِ اللَّيْلِ صَيَّرَهُمْ مِثْلَ الْخِيالَاتِ تَسْبِيحُ وَقُرْآنُ

وَهُمْ أَيْضًا كَمَا وَصَفَهُمْ أَبُو حَمْزَةَ الشَّارِي رَحِمَهُ اللهُ:

أَنْضَاءُ عِبَادَةٍ وَأَطْلَاحُ سَهَرٍ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مُنْحَنِيَةٌ أَصْلَابُهُمْ عَلَى أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ، إِذَا مَرَّ أَحَدُهُمْ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ بَكَى شَوْقًا إِلَيْهَا، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ شَهِقَ شَهْقَةٌ كَأَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ فِي أُذُنَيْهِ. وَالْكَلَامُ حَوْلَ كِتَابِ اللهِ الْعَزِيزِ الْخَالِدِ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُصُولِيَّةِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ

فِي الْبِنَاءِ الْفِقْهِيَّ" الْقِسْمِ الْأَوَّلِ: أُصُولُ الْفِقْهِ، فَيُرْجَعِ إِلَيْهِ هُنَاكَ.