Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨المدخل إلى المذهب الإباضي
مُصَحَّحَةٌ فِي أَرْبَعَةِ أَجْزَاء مِنْ مَطَبَعَةِ النَّجَاحِ بِمِصْرَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الطَّبْعَةُ
بحرُوفِ الصَّفِّ الْمَعْرُوفَةِ، وَهِيَ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ سَنَة 1328 هـ
إِلَى أَنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ طَبَعِهِ - أَيِ الْمُسْنَدِ – بِعِنَايَةِ الشَّيْخِ الْمُحَقِّقِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ أطْفَيشَ فِي الْمَطْبَعَةِ السَّلَفِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ سَنَة 1349 هـ فِي مُجَلد وَاحِدٍ، مَعَ تَعْلِيقَاتٍ وَتَصْوِيبَاتٍ، وَسَارَتِ الطَّبَعَاتُ الَّتِي تَوَالَتْ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ عَلَى هَذِهِ الطَّبْعَةِ الْأَبِي إِسْحَاقِيَّةِ، وَبِهَا أَلْقَى الْمُسْنَدُ عَصَاهُ وَاسْتَقَرَّ بِهِ النَّوَى طِبَاعَةً وَإِخْرَاجًا.
وَالْجَامِعُ الصَّحِيحُ (مُسْنَدُ الرَّبِيعِ) يَتَكَوَّنُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءِ، الْأَوَّلُ وَالثَّانِي بِالسَّنَدِ الْعَالِي الْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ، وَالثَّالِثُ أَحَادِيثُ مُعَلَّقَةٌ، عَلَّقَهَا الْإِمَامُ الربيع إلى النيل، صَنَّفَهَا فِي صُورَةِ احْتِجَاج ضِدَّ مُخَالِفِيهِ لِلاسْتِدْلَالِ عَلَى صِحَّةِ مَا كَانَ يَذْهَبُ إِلَيْهِ عَقِيدَةً وَأَحْكَامًا، وَأَمَّا الرَّابِعُ فَيَشْتَمِلُ عَلَى رِوَايَاتِ أَبِي سُفْيَانَ تَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيلِ الْقُرَشِي، وَعَلَى رِوَايَاتِ الْإِمَامِ أَفْلَحَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرُّسْتُمِي عَنْ أَبِي غَانِمِ الْخُرَاسَانِيّ وَعَلَى مَرَاسِيلِ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وَمِنْ هُنَالِكَ جَاءَتْ تَسْمِيَتُهُ بـ "الْجامِعِ الصَّحِيحِ، وَمَجْمُوعُ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ (1005) أَلْفُ وَخَمْسَةُ أَحَادِيثَ، وَفِي رَأْيِي: إِنَّهُ لَوْ أُعْطِيَتْ كُلُّ رِوَايَةٍ أَوْ حَدِيثٍ رَقْمًا مُتَسَلْسَلًا لَكَانَتِ الْأَحَادِيثُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ