Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧تمَاذِجُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْإِبَاضِيَّةِ
الْأَوَّلُ: عُلُو السَّنَدِ، فهو عَنْ أَبِي عبيدةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
زَيْدِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ الصَّحَابَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
الثاني: الرُّوَاةُ الْفُقَهَاءُ، فَالْإِمَامُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ وَكَذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ مُسْلِمُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ الْكِبَارِ، أَمَّا أَبُو الشَّعْنَاءِ جَابِرُ بْنُ زيْدٍ الْأَزْدِيُّ فَحَدِّثْ عَنِ الْبَحْرِ عِلْمًا وَلَا حَرَجَ، وَأَمَّا الصَّحَابَةُ وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ تجرُ الْعِلْمِ وَتُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَهُمُ الشُّمُوسُ الطَّالِعَاتُ وَالْأَنجُمُ الزَّاهِرَاتُ فِي نَقْلِ الدِّينِ وَعُلُومِهِ عَنِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ.
وَكَذلِكَ زَوْجَاتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَاسِيَّمَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، فَإِنَّهُنَّ كُنَّ الْمَدَارِسَ، لَاسِيَّمَا فِي فِقْهِ الْأَسْرَةِ وَالحَيَاةِ الزَوْجِيَّةِ.
بَيْدَ أَنَّ الْجَامِعَ الصَّحِيحَ (مُسْنَدَ الرَّبِيعِ) نَتِيجَةُ لِتَدَاوُلِ النُّسَّاخِ لَهُ نَسْخًا فَقَدْ أُصِيبَ بِالتَّصْحِيفِ، وَقَدْ عَمَدَ الْإِمَامَانِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَطْفَيَشُ وَنُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ إِلَى تَصْحِيحِهِ، حَيْثُ صَحَّحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نُسْخَةُ اسْتَخْرَجَهَا مِنَ الْعَدِيدِ مِنَ النُّسَخِ الْمَخْطُوطَةِ.
بَيْدَ أَنَّ النُّسْخَةَ السَّالِمِيَّةَ هِيَ الَّتِي كُتِبَ لَهَا الانْتِشَارُ نَظَرًا لِلتَّبْكِيرِ فِي طبعِهَا، حَيْثُ ظَهَرَتِ الطَّبْعَةُ الأُولَى سَنَةَ 1315 هـ مِنَ الْمَطْبَعَةِ الْبَارُونِيَّةِ بيضر، وَكَانَتْ طَبْعَةً حَجَرِيَّةً، ثُمَّ قَامَ بِطَبْعِهَا قَاسِمُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّمَانِي