المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

نماذج مِنَ الْمَصَادِرِ الْإِبَاضِيَّةِ

الدِّيَانَاتِ أَعْلَى الْعُلُومِ قِدْرًا، وَأَسْنَاهَا فَخَرًا، وَأَشَدَّهَا احْتِيَاجًا، وَأَصْعَبَهَا مِنْهَاجًا وَجَبَ صَرْفُ عَنَانِ الْهِمَّةِ إِلَيْهَا، وَإِلْقَاءُ الشَّرَاشِرِ عَلَيْهَا، وَالِاشْتِغَالُ بِهَا عَنْ غَيْرِهَا، وَقَدْ أَجْرَى الْمَنَّانُ عَلَى لِسَانِي مَنْظُومَةٌ مُنْطَوِيَةٌ فِي ذَلِكَ الْفَنَّ عَلَى أَجَلَّ الْمَعَانِي، سَالِكَةٌ طَرِيقَةَ الْوَسَطِ، وَقَدْ كُنْتُ أَلَّفْتُ عَلَيْهَا شَرْحًا مُطَابِقًا لِمُقْتَضَى حالِهَا، مُوَضّحًا لِمُشْكِلِيهَا وَمُفَسِّرًا لإجْمَالِهَا، فَسَنَحَ فِي الْخَاطِرِ أَنْ أُعَلِّقَ عَلَيْهَا شَرْحًا آخَرَ، يُخْرِجُ مِنْ بِحَارِهَا الدُّرَّ الْمَكْنُونَ، وَيَنْشُرُ بَعْضَ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الْفُنُونِ، وَسَمَّيْتُهُ بِمَشَارِقِ أَنْوَارِ الْعُقُولِ، وَاللَّهُ الْمَسْئُولُ أَنْ يَتَلَقَّاهُ

بِالْقَبُولِ، وَأَنْ يُيَسِّرَ لَنَا السَّبِيلَ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.