Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
جَوَابَاتُ أَبِي سَعِيدٍ وَتَخْرِيجَاتُهُ
امْتَلَأَتْ كُتُبُ الْفِقْهِ الْإِبَاضِي بِأَفْوَالِ الْإِمَامِ الْعَلَمِ الْعَلَّامَةِ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ النَّاعِبِيِّ الْكَدِمِي.
وَيَكَادُ لَا يَخْلُو بَابُ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْإِبَاضِي مِنْ قَوْلِ لَهُ أَوْ جَوَابٍ، وَيَدُلُّنَا ذَلِكَ عَلَى كَثْرَةِ السَّائِلِينَ لَهُ، وَالْمُقَيِّدِينَ عِلْمَهُ مِنْ تَلَامِيذِهِ.
وَقَدْ تَفَرَّقَتْ إِجَابَاتُهُ وَأَقْوَالُهُ وَفَتَاوَاهُ فِي بُطُونِ الْكُتُبِ، وَتَنَاقَلَهَا الْعُلَمَاءُ. وَقَدْ قَامَ الْعَلَامَةُ الْمُؤَرِّخُ سَرْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَرْكَوِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ "كَشْفِ الْغُمَّةِ" بِجَمْعِ تِلْكَ الْجَوَابَاتِ وَالْفَتَاوَى وَالْأَقْوَالِ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ الجامِعُ الْمُفِيدُ مِنْ أَحْكَامِ أَبِي سَعِيدٍ.
أَمَّا تَخْرِيجَاتُهُ فَكَانَتْ عَلَى كِتَابِ الْإِشْرَافُ عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِابْنِ
الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيِّ الشَّافِعِيِّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 317 هـ
فَقَدْ قَامَ الْإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ بِتَخْرِيجِ أَقْوَالٍ عَلَى مَسَائِلِ كِتَابِ الْإِشْرَافِ" وَصَارَتْ تِلْكَ التَّخْرِيجَاتُ أَقْوَالًا فِي الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيِّ، غَيْرَ أَنَّ كِتَابَ الزَّيَادَاتِ" فُقِدَ بَعْضُ أَجْزَائِهِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْبَعْضُ، وَقَدْ كَانَ كَمَا يُقَالُ فِي
أَرْبَعَةِ أَجْزَاء.