Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦١م مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
مُخْتَصَرُ الْخِصَالِ
هُوَ لِلْإِمَامِ رَبِّ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ الْعَلَّامَةِ الْأَدِيبِ الشَّاعِرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَمْدَانِي الْحَضْرَيِّ الْيَمَنِي.
وَكِتَابُ "مُخْتَصَرِ الْخِصَالِ" حَازَ عَلَى شُهْرَةٍ كَبِيرَةِ وَوَاسِعَةٍ فِي الْمُحِيطِ الْعِلْمِيِّ الإباضي، وَاعْتَى بِهِ الْعُلَمَاءُ نَظمًا وَتَعْلِيفًا، وَكَثُرَتْ نُسَخُهُ وَكَثُرَ نَاسِحُوهُ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَازُ بِأَسْلُوبٍ بَدِيعِ لَمْ يُسْبَقْهُ إِلَيْهِ سَابِقُ مَنْ قَبْلِهِ، كَمَا أَنَّهُ يَمْتَازُ بِتَخْرِيجَاتٍ لِلْمُؤَلِّفِ عَلَى أَقْوَالِ سَابِقِيهِ فِي الْمَذْهَبِ، وَعَرَفْنَا كَذَلِكَ عَالَمِيَّةَ وَالِدِهِ الشَّيْخِ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَقَدْ ذَكَرَ لَهُ أَقْوَالًا عِدَّةٌ فِي كِتَابِهِ هَذَا.
وَقَدْ بَيَّنَ السَّبَبَ مِنْ تَأْلِيفِهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ حَيْثُ قَالَ: فَقَدْ دَعَانِي إِلَى تَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ خَشْيَةُ انْطِمَاسِ أُصُولِ الْإِبَاضِيَّةِ لِقِلَّةِ انْتِشَارِهَا فِي الْأَمْصَارِ وَتَقْيِيدِهَا فِي الْأَسْطَارِ.
وَقَالَ فِي مَنْهَجِهِ لِكِتَابِهِ: وَقَدْ نَظَرْتُ فِي بَعْضِ تَصَانِيفِ أَهْلِ مَذْهَبِنَا، فَإِذَا هُوَ عِلْمُ مَنْشُورٌ، وَلَا تُؤدّي الْمَسْأَلَهُ إِلَّا مَعْنًى وَاحِدًا، غَيْرُ شَامِل لِأُصُولِ الْعِلْمِ، مُفْتَقِرُ إِلَى النَّظَرِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ، فَجَعَلْتُ كِتَابِي هَذَا مُخْتَصَرًا مُوجَزًا، وَفَضَّلْتُهُ