Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢المدخل إلى المذهب الإباضي
أَبْوَابًا، وَجَعَلْتُ كُلَّ بَابٍ مِنْهُ خِصَالًا لِيَسْهُلَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ حِفْظُهُ وَيَقْرِبَ إِلَيْهِ
فَهُمُهُ وَيَزِيدَ الْعَالِمَ نَبَاهَةٌ فِي قَلْبِهِ، وَتَقْوِيَةٌ فِي عِلْمِهِ، وَبَصِيرَةٌ فِي دِينِهِ. عَلَى أَنَّهُ صَدَّرَ كِتَابَهُ بِدِيبَاجَةٍ قَبْلَ الْمُقَدَّمَةِ قَالَ فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَلْنُبَيِّنَ لِمَنْ قَصُرَتْ هِمَّتُهُ عَنْ تَأْلِيفِ الشَّرِيعَةِ فِي الدِّينِ، وَعَجَزَ فَهْمُهُ عَنْ إِيضَاحِ مَنْهَجٍ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَسُلَتْ جَوَارِحُهُ عَنْ تَقْيِيدِ آثَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ بِمُلْحِقِ اسْمِ الْمُبْتَدِعِ لِمَنْ نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ بِالْحِكْمَةِ فَأَوْضَحَ الْمِنْهَاجَ، وَقَوَّى فِي طَلَبِ الْفَضْلِ عَزْمَهُ فَأَقَامَ الاعْوِجَاجَ، وَبَسَطَ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ جَوَارِحَهُ فَأَوْقَدَ السَّرَاجَ، وَحَقِيقُ عَلَى مَنْ مَنَّ الله عَلَيْهِ بِالنَّعَمِ مِنْ إِثْيَانِ الحِكْمَةِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ حَقٌّ اللَّهِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ بِالرهوا، وَلَيْسَ الْمَجْدُ يُدْرَكُ بِالْمُنَى وَلَا طَلَبُ الْآخِرَةِ بِالْهُوَيْنَا، وَلَنْ يَبْرَأَ مِنَ الْعُيُوبِ إِلَّا اللَّهُ.
ثُمَّ وَاصَلَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الدِّيبَاجَةَ بِنَصَائِحَ تُعْتَبَرُ مِنْهَاجًا فِي الْأَخْلَاقِ
الْإِسْلَامِيَّة.
وَقَامَتْ عَلَى كِتَابِ مُخْتَصَرِ الْخِصَالِ" أَعْمَالُ عِلْمِيَّةُ تَمَثَّلَتْ فِيمَا يَلِي: - نَظْمُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ وَردِ الْبَهْلَوِيِّ مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ. - تَعْلِيقَاتُ مِنَ الشَّيْخِ حَبِيبِ بْنِ سَالِمِ الْأَمْبُو سَعِيدِي النَّرْوِي.
- نَظْمُ الْإِمَامِ نُورِ الدِّينِ السَّالِمِي مَدَارِجُ الْكَمَالِ نَظْمُ مُخْتَصَرِ الْخِصَالِ) مِنْ بحر الرجز