المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

الدَّعَائِمُ

المدخل إلى المذهب الإباضي

هُوَ لِلْعَلَّامَةِ الْمُبْدِعِ الْبَلِيغِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ النَّظَرِ، وَهُوَ دِيوَانُ شِعْرِيٌّ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْفِقْهِ.

وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَظَمَ أَبْوَابَ الْفِقْهِ وَمَسَائِلَهُ شِعْرًا عَلَى الرَّوِيِّ وَالْقَوَافِي، حَيْثُ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى ذَلِكَ سَابِقُ، وَلَعَلَّ هُنَاكَ مَنْ سَبَقَهُ إِلَى نَظْمِ بَعْضٍ مَسَائِلِ الْفِقْهِ، لَكِنْ إِلَى نَظْمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَمَسَائِلِهِ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ

أَبُو نَصْرٍ فَتْحُ بْنُ نُوحٍ الملوشَانِيُّ النفوسِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ الرَّائِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ:

لَقَدْ أَسْهَبُوا شَرْحَ الصَّلَاةِ وَأَطْنَبُوا فَمَا بَغَلُوا مِقْدَارَ عِشْرٍ وَلَا عُشْرِ وَنَظَمْتُ فِيهَا الْقَافِيَاتِ لِأَنَّهَا قَدْ أَهْمَلَهَا الشَّيْخُ الْعُمَانِيُّ أَبُو بَكْرِ عَلَى أَنَّ شَمْسَ الْعَصْرِ شَيْخ مُبَرَّزَ أَتَى بِبَدِيعِ الصُّنْعِ بِالنَّظْمِ لِلنَّفْرِ وَلَمْ يَحْدُ مِنْوَالَّا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ بِنْظَمٍ عُلُومِ الْفِقْهِ وَالدِّينِ بِالشَّعْرِ فَأَعْجَزَ أَهْلَ الْعَصْرِ كُلًّا وَبَعْدَهُ كَمَا أَعْجَزَ الْأُمِي مِنْ فَاهِ بِالسِّحْرِ

وَأَرَى أَنَّ الْعَلَامَةَ ابْنَ النَّظَرِ لَمْ يُهْمِلُ نَظْمَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ تُوجَدُ فِي دِيوَانِ الدَّعَائِمِ قَصِيدَةُ فِي أَحْكَامِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالْغُسْلِ، كَمَا تُوجَدُ قَصِيدَةٌ أُخْرَى لَهُ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ السَّفَرِ وَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَصَلَاةِ الْمَيِّتِ، فَلَا أَظُنُّ أَنَّهُ يُنَظَّمُ