Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ع مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ الْمُتَعَلَّقَةَ بِالصَّلَاةِ وَيَتْرُكُ الْمَوْضُوعَاتِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ فِي عَادَةِ التَّأْلِيفِ وَالْمُؤَلِّفِينَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ وَالْغُسْلَ قَبْلَ الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ لِلصَّلَاةِ مِنْ فَرَائِضَ وَشُرُوطٍ وَسُنَنِ وَنَوَاقِضَ، وَأَنْ يَكُونَ ذَكَرَ صَلَوَاتِ السَّفَرِ وَالْجُمُعَةِ وَالْجَنَازَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَلَكِنْ عَلَى مَا يَبْدُو أَنَّ نَظْمَهُ للأَحْكامِ الْعَامَّةِ للصَّلَاةِ فُقِدَتْ ضِمْنَ مَا فُقِدَ مِنْ قَصَائِدِهِ وَمُؤَلَّفَاتِهِ، لَاسِيَّمَا وَأَنَّ قَصَائِدَهُ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةٌ فِي أَيْدِي النَّاسِ بَعْدَ إِحْرَاقِ مَكْتَبَتِهِ وَمُؤَلَّفَاتِهِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الْقَصَائِدُ الَّتِي وَجَدَهَا الْعَالِمُ مُحَمَّدُ بْنُ وَصَّافِ النَّزْوِيُّ الَّذِي قَامَ - جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا عَلَى تَتَبُّعِ قَصَائِدِهِ، وَجَمَعَهَا فِي ديوَانٍ وَاحِدٍ وَسَمَّاهُ "الدَّعَائِم".
عَلَى أَنَّ دِيوَانَ "الدَّعَائِمِ أَوْ كِتَابَ الدَّعَائِمِ نَالَ عِنَايَةً كَبِيرَةً جِدًّا مِنْ قِبَلِ أَصْحَابِ الْمَذْهَبِ شَرْقًا وَغَرْبًا، فَقَدْ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ مَحْفُوظًا، وَفِي ذَاكِرَتِهِمْ تَخْزُونًا، وَفِي عُقُولِهِمْ مَفهومًا.
وَالدَّعَائِمُ فِيهِ ثَرْوَةٌ فِقْهِيَّةٌ وَلُغَوِيَّةٌ، وَقُوَّةٌ شَاعِرِيَّةٌ، فَهُوَ إِبْدَاعُ شِعْرِيٌّ بامتياز، وَاتَّجَهَتْ إِلَيْهِ عِنَايَةُ الْعُلَمَاءِ، فَقَامَ عَدَدُ مِنْهُمْ بِوَضْعِ شُرُوجٍ عَلَيْهِ،
وهي: