المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ

قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ

هُوَ لِلْعَلَامَةِ الْجَلِيلِ الرَّبَّانِي فَيْلَسُوفِ الْإِسْلَامِ أَبِي طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ

مُوسَى الجيطالي.

وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَالْكُتُبِ الْمَرْجِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَيَقَعُ فِي جُزْءَيْنِ، وَهُوَ يَتَنَاوَلُ أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَةَ: الشَّهَادَتَيْنِ، وَالصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ،

وَالصَّوْمَ، وَالْحَجَّ، وَزَادَ عَلَيْهَا الْمَظَالِمَ وَحُقُوقَ الْعِبَادِ وَالْآدَابَ.

وَلِذَلِكَ فَهُوَ كِتَابٌ عَقَدِيٌّ فِقْهِيٌّ سُلُوكِيُّ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ: فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ السَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ مَنُوطَةٌ بِالْعِلْمِ وَالْعِبَادَاتِ، وَجَبَ عَلَى الْمُكَلِّفِ إِثْقَانُ الْأَوَامِرِ الْمَحْتُومَةِ، وَالالْتِبَاسُ بِهَا فِعْلًا وَامْتِثَالًا، وَالْمَعْرِفَةُ بِمُوجِبٍ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ وَتَطْهِيرِهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ نُطْقًا وَاعْتِقَادًا وَتُقْيا وَارْتِدَاعًا، وَلَمَّا كَانَ الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ مُتَضَمِّنًا قَوَاعِدَ الْإِسْلامِ، وَكَانَتِ السُّؤَالَاتُ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى جَمِيعِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ فِي الْمَعَادِ، رَأَيْنَا أَنْ نَقْصُرَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ عَلَى سَبْعَةِ أَرْكَانٍ تَحْتَوِي عَلَى جُمَلٍ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالْمَظَالِمِ الَّتِي يُلْزَمُ بِهَا الْإِنْسَانُ، وَكُلُّ رُكْنٍ مِنْهَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ مُرَتَّبَةٍ مَبَانِيهَا، وَفُصُولٍ مَشْرُوحَةٍ مَعَانِيهَا، تَكُونُ لِسَالِكِي هَذَا الْمَنْهَجِ مِنَ الْتُحَفِ