Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢شَرْحُ النِّيل
المدخل إلى المذهب الإباضي
كتاب "شَرْحُ النَّيلِ وَشِفَاءُ الْعَلِيلِ" لِقُطْبِ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أطْفَيشَ صَاحِبِ الْمُؤَلَّفَاتِ الْكَثِيرَةِ، وَهَذَا الْكِتَابُ أَعْرَفُ مِنْ أَنْ يُعَرَّفَ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُشَهَّرَ، فَقَدْ طُبِعَ مُنْذُ فَتْرَةٍ وَانْتَشَرَ، فَلَا تَكَادُ تُوجَدُ مَكْتَبَةً فِي جَامِعَةٍ مِنَ الْجَامِعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ إِلَّا وَفِيهَا كِتَابُ شَرْحِ النَّيل".
11
وَهُوَ مَوْسُوعَةٌ فِقْهِيَّةٌ، وَيَحْمِلُ آرَاءَ قُطب الْأَئِمَّةِ وَتَحْقِيفَاتِهِ وَتَرْجِيحَاتِهِ، وَهُوَ مَنْ هُوَ عِلْمًا وَفَضْلًا وَدِقَةً وَتَثَتُنا.
وَهَذَا الْكِتَابُ هُوَ الْآنَ الْمُعَبِّرُ عَنِ الْفِقْهِ الْإِبَاضِيَّ فِي خَارِجِ الْمُحِيطِ الإباضِيَّ، حَيْثُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ طَلَبَةُ الْعِلْمِ فِي الْجَامِعَاتِ، وَيَسْتَقُونَ مِنْهُ فِي بُحُوثِهِمْ وَدِرَاسَاتِهِمْ عَنِ الْفِقْهِ الْإِبَاضِيَّ، وَهُوَ شَرْحُ مَتْنِ كِتَابِ "النِّيلُ وَشِفَاءُ الْعَلِيلِ" وَمَاتِنُهُ هُوَ الْعَلَامَةُ الْبَلِيعُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ التمينِيُّ الْمُصْعَبِيُّ الْمَشْهُورُ بِرَوْعَةِ أُسْلُوبِ الْمَاتِنِ لِلْعُلُومِ.
وَمِنْ لَطِيفِ قَوْلِ الْإِمَامِ الْقُطْبِ: وَلَا أُبِيحُ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْتَصِرَهُ، أَوْ يَنْتَحِلَ مِنْهُ حَاشِيَةٌ عَلَى النِّيلِ، أَوْ يَشْرَحَ النَّيْلَ بِهِ، أَوْ يُدْخِلَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ رجع" وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَرْبَحْ وَأَخَافُ عَلَيْهِ تَعْجِيلَ الْعِقَابِ، وَإِنَّمَا أَلَّفْتُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ النَّاسُ وَيَشْتَغِلُوا بِهِ فِي الْعِبَادَةِ.