المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

در السير الإباضية من مصادر

سِيرُ السَّمَانِي

391

كِتَابُ "سِيرِ السَّمَانِي هُوَ لِلْعَالِمِ الْمَوْسُوعِيَّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ

السَّمَاخِيَّ (بَدْرِ الدِّينِ).

وَحَيْثُ إِنَّهُ مِنْ عَلَمَاءِ الْقَرْنِ التَّاسِعَ الْهَجْرِي وَالرُّبْعِ الْأَوَّلِ مِنَ الْقَرْنِ الْعَاشِرِ الْهِجْرِيِّ، فَإِنَّ كِتَابَهُ السِّيَرَ أَوْسَعُ مِنْ كِتَابِ طَبَقَاتِ الدَرجِينِي الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ الْآخَرُ أَلَّفَ كِتَابَهُ السَّيَرَ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ أَمِيرٍ مِنْ أُمَرَاءِ عُمَانَ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ، حَيْثُ قَالَ: فَقَدْ وَرَدَتْ رِسَالَهُ مِمَّنْ أَهَمَّهُ أَمْرُنَا، وَابْتِغَاءِ الْمُطَالَعَةِ عَلَى أَحْوَالِنَا، وَمَعْرِفَةِ أَخْبَارِ بِلَادِنَا الْمُصَانِ مِنْهَا بِإِخْوَانِنَا، وَالَّذِي ضَرَبَ بِجَرَانِهِ عَدُونَا، وَمَعْرِفَةِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ التَّبَرُّج والاكْتِنَانِ، وَالظُهُورِ وَالْكِتْمَانِ، وَالْوُقُوفِ عَلَى مَنَاقِبِ الْإِخْوَانِ، وَنَسَبِ مَنْ سَلَفَ بِهِ مِنَ الزَّمَانِ مِنَ الْأَيْمَةِ أُولِي التَقيَةِ وَالْإِحْسَانِ، أَمْ مِنْ سَنَامِ الْمَجْدِ قَحْطَانَ أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّمَاحِ وَالصَّبَاحِ وَالرَّمَاحِ رَأْسِ الشَّرَفِ عَدْنَانَ، وَتَضَمَّنَتِ الرَّسَالَةُ أَنَّهُمْ أَحْيَوْا نَفْسَ الشَّرِيعَةِ السَّاطِعَةِ الْغَرَّاءِ، وَطَلْعَ شَمْسِ النَّحْلَةِ النَقِيَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَنَّهُمْ رَعَوُا الْعَفْوَ وَشَرِبُوا الصَّفْوَ، وَسَاسُوا بِالْعَدْلِ الْعِبَادَ، وَتَمَكَّنُوا فِي الْبِلادِ، وَسَامُوا الْخَسْفَ أَهْلَ الْجُوْرِ وَالْفَسَادِ بِالْإِمَامِ الْجَوَادِ الْوَارِي الزَّنَادَ الْمَاجِدِ الْأَجْدَادَ الْهُمَامِ الْفَاضِلِ الْأَشَمِّ الْبَاذِلِ اللُّبَابَ، الخلَاحِلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ الْعَادِلِ الْمُنْتَهِي فِي الشَّرَفِ إِلَى قَحْطَانَ،