المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

390

المدخل إلى المذهب الإباضي

جرْبَةَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْعَرَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ، وَمَنْ يُشَارُ بِالْبَنَانِ إِلَيْهِ مِنَ الْحُذَاقِ وَالنُّبَهَاءِ، وَقَرَّرَ طَلَبَةُ إِخْوَانِهِمْ إِلَيْهِمْ وَوَصَفَ لَهُمُ الْكِتَابَ الْمَشْرُوطَ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرُوا فِي كِتَابِ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَوَجَدُوهُ مُحِلًّا بِبَعْضٍ التَّفْصِيلِ، قَاصِرًا دُونَ أَمَدَ التَّحْصِيلِ، مَعَ لِسَانِ الْبَرْبَرِيَّةِ أَوْرَدَ أَلْفَاظَهُ مَوَارِدَ التكليف، وَقِلَّةِ تَحَفُظِهِ عَلَى قَوَانِينِ الْعَرَبِيَّةِ أَدْخَلَ بِبَعْضٍ مَعَانِيهِ عَجَاهِلَ التَّعَسُّفِ، فَاهْتَمُّوا بِتَصْنِيفِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى سِيرَةِ الدَّوْلَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ، وَمَنَاقِبِ الْأَسْلَافِ كَمَا طُلِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَجِدُوا أَهْلًا لِهَذَا التَّصْنِيفِ غَيْرَ أَبِي الْعَبَّاسِ).

وَقَدْ جَعَلَ الدرجِينِيُّ كِتَابَهُ عَلَى طَبَقَاتٍ، كُلُّ خَمْسِينَ عَامًا لِطَبَقَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَذَكَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَبَقَةٌ مُنْذُ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ وَإِلَى الْقَرْنِ السَّادِسِ الهِجْرِي عِلْمًا بِأَنَّ الدرجِينِي نَفْسَهُ قَدْ عَاشَ فِي الْقَرْنِ السَّابِعِ الْهِجْرِي.

(1) الجواهر المنتقاة، ص 19، دار الحكمة لبنان.

#