Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣مِن مَصَادِرِ السَّيَرِ الْإِبَاضِيَّةِ
سِيرَةُ ابْنِ مَدَّادٍ
393
وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْعَالِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَدَّادٍ النَّاعِبِيِّ مِنْ عُلَمَاءِ الْقَرْنِ
الْعَاشِرِ الْهِجْرِي.
وَتَقَعُ السِّيرَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي كُتَيِّبٍ صَغِيرٍ، وَهِيَ مُفِيدَةٌ جِدًّا لِمَا تَحْتَوِبِهِ مِنْ مَعْلُومَاتٍ عَنْ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ وَأَئِمَّتِهِ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ.
وَيَبْدُولِي أَنَّهُ أَلَّفَهَا عَلَى مَرَاحِلَ زَمَنِيَّةٍ بِحَسَبِ مَا يَحْصُلُ عَلَيْهِ مِنْ مَعْلُومَاتٍ مِنْ خِلَالٍ بَحْثِهِ وَمُطَالَعَتِهِ لِلْكُتُبِ، وَلِذَلِكَ جَاءَتْ غَيْرَ مُتَنَاسِقَةٍ فِي سِيَاقِ مَعْلُومَاتِهَا
وَتَرْتِيبِهَا.
وَقَدْ أَلَّفَهَا بِنَاءٌ عَلَى طَلَبٍ أَحَدٍ إِخْوَانِهِ وَأَصْحَابِهِ، الَّذِي لَمْ يُصَرِّحُ بِاسْمِهِ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي أَوَّلِ السِّيرَةِ قَائِلًا: وَرَدَ مَا شَرَّفَنِي بِهِ الْأَخُ الْأَعَزُّ الْهُمَامُ الْمُؤَتِدُ الْفَاضُل الأمجد التقي الحبيب الذكي الأريبُ الصَّغِيُّ الْأَدِيبُ، إِلَى أَنْ قَالَ: قُدْرَةُ الْإِخْوَانِ وَعَلَّامَةُ الزَّمَانِ.
ثُمَّ وَصَفَ الْخِطَابَ الَّذِي تَلَقَّاهُ مِنْ ذَلِكُمُ الْأَخِ الصَّاحِبِ الْعَالِمِ: فَفَضَضْتُ
خِتَامَهُ، وَنَقَضْتُ لِقَامَهُ، فَفَاحَ عِنْدَ ذَلِكَ مِسْكًا ذَكِيًّا.
ثُمَّ قَالَ: وَوَقَفْتُ عَلَى مَا سَطَرَهُ، وَأَبَانَ بِهِ عَمَّا فِيهِ وَفَسَّرَهُ مِنْ طَلَبِ مَعْرِفَةِ
أَسْمَاءِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكُنَاهُمْ وَبُلْدَانِهِمْ وَقُرَاهُمْ.