المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

"

المدخل إلى المذهب الإباضي

إلَى أَنْ قَالَ: وَكَتَبْتُ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ الضَّعِيفَةَ، وَالْمَعَانِيَ الْعَنِيفَةَ، ثِقَةٌ مِنِّي بِهِ لَا يُظْهِرُهَا، وَأَنْ يَكْتُمَهَا وَيَسْتُرَهَا، وَجَمَعْتُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَجَدْتُهُ مُتَفَرِّقًا فِي الْكُتُبِ؛ لأَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ بَابًا، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَجْمُوعًا فِي كِتَابٍ، وَلَا تَلَقَّفْتُهُ عَنْ أُولِي الْعُقُولِ وَالْأَلْبَابِ.

وَقَدْ نُسِبَتِ السِّيرَةُ الْمَذْكُورَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَدَّادٍ فِي الْكُتَيِّبِ الْمَطْبُوعِ، وَهِيَ لابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَدَّادٍ، فَقَدْ جَاءَ فِي مَا قَبْلَ آخِرِهَا (ص 55) تَمَّ هَذَا الْمَجْمُوعُ مِمَّا جَمَعَهُ وَأَلَّفَهُ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ التَّقِيُّ الْوَرِعُ الْخَلَاحِلُ التَّقَةُ الرَّضِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَدَّادٍ، بَعْدَ مَا طَلَبَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْإِخْوَانِ أَنْ يُعَرِّفَهُ الْعُلَمَاءَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَسْمَاءَهُمْ وَبُلْدَانَهُمْ، وَشَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْأَبْدَانِ، وَمَوْتِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَمَوْلِدِهِمْ وَمَوْتِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَوْتِ الْمُصْطَفَيَاتِ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَلَعَلَّ ذَلِكُمُ الطَّالِبَ الَّذِي طَلَبَ مِنَ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَدَّادٍ أَنْ يَكْتُبَ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَئِمَّةِ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى مَا كَتَبَهُ عُلَمَاءُ الْمَذْهَبِ فِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ مِنْ تَرَاجِمَ لِعُلَمَائِهِمْ هُنَالِكَ، فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ هُنَا أَيْضًا ذِكْرٌ وَتَرَاجِمُ لِعُلَمَاءِ

عُمان.

فَجَزَى الله الجميعَ خَيْرًا عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ عِلْمٍ وَخَيْرٍ.

وَأَطْلَقَ الدُّكْتُورُ عَمْرُو النَّامِي فِي تَحْقِيقِهِ لِكِتَابِ أَجْوِبَةُ ابْنِ خَلَفُونَ عَلَى هَذِهِ السِّيرَةِ عُنْوَانَ صِفَةُ نَسَبِ الْعُلَمَاءِ وَمَوْتِهِمْ وَبُلْدَانِهِمْ".