Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥التأْصِيلُ التَّارِيخِيُّ
الله الرحمن الرحيم
الْمُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
وَمَنْ وَالَاهُ. أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا كِتَابُ بِعُنْوَانِ الْمَدْخَلُ إِلَى الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيِّ، وَالْمَدْخَلُ جَمْعُهُ: مَدَاخِلُ، وَهُوَ مَوْضِعُ الدُّخُولِ إِلَى الشَّيْء أَوِ الْمَكَانِ، وَهو بَوَّابَةُ الدُّخُولِ إِلَى الشَّيْءِ أَوِ الْمَكَانِ. عَلَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْبَوَّابَةِ هُوَ التَّعْبِيرُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ كَأَن يَكُونَ مثلا الْعُنْوَانُ بَوَّابَةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيّ"، أَمَّا الْمَدْخَلُ فَهُوَ تَعْبِيرُ تُرَائِيٌّ شَاعَ وَذَاعَ مُنْذُ الْقَدِيمِ. وَلَقَدْ كُنْتُ أَخذتُ فِي التَّرَدُّدِ فِي اسْتِعْمَالِ أَيِّ التَّعْبِيرَيْنِ يكون أنسب عُنْوَانًا لِلْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الرَّأْيُ عِنْدِي بِاسْتِعْمَالِ التَّعْبِيرِ التَّرَائِيُّ الْمَدْخَلُ"
لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى مَضْمُونِ الْكِتَابِ لِلدُّخُولِ مِنْ خِلَالِهِ هذا الكتاب. عَلَى أَنَّ كِتَابَ الْمَدْخَلُ إِلَى الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّ" هُوَ أَوَّلُ كِتَابٍ يَعْرِضُ الْمَذْهَبَ الْإِبَاضِيَّ كَمَنْظُومَةٍ وَاحِدَةٍ مُتَكَامِلَةٍ عَقِيدَةً وَفِكْرًا وَفِقْهَا وَتَارِيخا وَمَصَادِرَ وَأَعْلَامًا؛ لِكَيْ يَجِدَ الْقَارِئُ كُلَّ مَعَالِمِ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي بَيْنَ دَفَتَيْ
كِتَابٍ وَاحِدٍ
وَالْهَدَفُ مِنْ هَذَا تَقْرِيبُ مُكَوِّنَاتِ الْمَذْهَبِ الْمَعْرِفِيَّةِ إِلَى الْقَارِيُّ إِبَاضِيًّا كانَ أَوْ غَيْرَ إِبَاضِيَّ، وَتَقْدِيمُ مَوَادِّهِ الْعِلْمِيَّةِ فِي طَبَقٍ وَاحِدٍ بِأَسْبُوبِ فِيهِ