Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦6
المدخل إلى المذهب الإباضي
مِنَ التَّوْضِيح وَالتَّبْسِيطِ الشَّيْءُ الْمُلَاحَظ وُضُوحًا وَسُهولة. كما أنه يأتي استجابة لرغبة عدد من الناس من خارج المذهب بل وحتى
من داخله في وجود كتاب يعرف بالمذهب من جميع جوانبه ومعالمه. عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي يُمَيَّزُ الْمَذْهَبَ الْإِبَاضِيَّ أَنَّهُ وَحْدَةٌ مُتَكَامِلَةً عَقِيدَةً وَفِقْهَا وسياقًا تَارِيخيا؛ حَيْثُ إِنَّ سِلْسِلَة نَسَبِ الدِّينِ عِنْدَ الْإِبَاضِيَّةِ تَبْدَأُ مُنْحَدِرَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْرَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَتَمُرُّ عَلَى الْإِمَامِ التَّابِعِيِّ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فَالْإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ التَّمِيمِيِّ فَالْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَاهِيدِي؛ لِيَنْبَنِيَ الْمَذْهَبُ خِلَالَ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الذَّهَبِيَّةِ أَوِ الْمَاسِيَّةِ فِكْرًا وَعَقِيدَةٌ وَفِقْهَا فِي سِيَاقٍ زَمَانِيِّ تَارِيخِيَّ اتَّضَحَتْ فِيهِ مَعَالِمُهُ، وَبَرَزَتْ فِيهِ أَعْلَامُهُ، وَتَطَوَّرَتْ فِيهِ مَفَاهِيمُهُ، وَوَقَعَتْ فِيهِ أَحْدَاتُهُ، وَعَسَى أَنْ يَتَحَقَّقَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْعَمَلُ الْمَهْدُوفُ مِنْهُ، وَأَنْ يُتَقَبَّلَ الْقَبُولَ الحَسَنَ، رَاجِيًا مِنَ اللهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْرًا لِي عِنْدَهُ يَوْمَ أَلْقَاهُ، إِنَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أَحْمَدُ بْنُ سَعُودِ السّيابِيُّ
مَسْقَط الْعَامِرَةُ فِي الْجُمُعَةِ الزَّهْرَاءِ الْمُبَارَكَةِ
1 ربيع الأول 1440 هـ
9 نوفمبر 2018 م