المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

المدخل إلى المذهب الإباضي mm

عَلَى أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ فِي غَيْرِ صَالِحِ الْإِبَاضِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ حَصَادِ الثَّمَارِ، فَلِذَلِكَ لَمَّا انْطَلَتْ عَلَيْهِمْ حِيلَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَسَمِعُوا بِرُجُوعِهِ؛ تَفَرَّقُوا عَنْ إِمَامِهِمْ لِحَصَادِ زُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ مَعَ عَوَامِلَ أُخْرَى، وَهُنَاكَ وَقَعَتِ الْهَزِيمَةُ.

وَبِذَلِكَ انْتَهَتْ دَوْلَهُ الْإِمَامَةِ الْإِبَاضِيَّةِ الْأُولَى فِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ.

عَلَى أَنَّ الْإِبَاضِيَّةَ بَعْدَ مُرُورٍ عَشْرِ سَنَوَاتٍ قَامُوا بِنَصْبِ أَبِي حَاتِمٍ يَعْقُوبَ بْنِ حَبِيبِ الْمَلْرُوزِيِّ إِمَامًا سَنَةَ 154 هـ، وَانْتَهَتْ بِمَقْتَلِهِ سَنَةَ 158 ه؛ لِتَقُومَ بَعْدَهَا دَوْلَةُ الْإِمَامَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ سَنَةَ 160 هـ وَهَكَذَا انْبَنَى الْكِيَانُ السَّيَاسِيُّ لِلْإِبَاضِيَّةِ فِي كُلِّ مِنَ الْيَمَنِ وَعُمَانَ وَبِلَادِ الْمَغْرِبِ.