المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

المدخل إلى المذهب الإباضي

التَّأْطِيرُ الْعَقَدِيُّ

تُعْتَبَرُ الْعَقِيدَةُ الرَّكِيزَةَ الْأَسَاسِيَّةَ فِي الْبِنَاءِ الْإِسْلَامِي قَوْلًا وَعَمَلًا، وَمَدَارُهَا شَهَادَةُ أَلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ عِبَارَةَ: وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ

مِنْ عِنْدِ اللهِ حَقٌّ.

الْجُمْلَةُ

عَبَّرَ الْإِبَاضِيَّةُ عَنِ الشَّهَادَتَيْنِ بِالجُمْلَةِ، وَهِيَ مُصْطَلَعُ إِبَاضِيُّ، وَهِيَ بَوَّابَةُ الدُّخُولِ إِلَى الْإِسْلَامِ حَيْثُ لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِ مِنَ الْإِنْيَانِ بِهَا قَوْلًا وَاعْتِقَادًا؛ لِأَنَّهَا الْقَاعِدَةُ الْأَسَاسِيَّةُ لِلانْتِمَاءِ الْإِسْلَامِي وَلِلْهُوِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ.

وَلَهَا تَفْسِيرَانِ: اعْتِقَادِيٌّ وَعَمَلِيُّ. فَالتَّفْسِيرُ الاعْتِقَادِيُّ: هُوَ الْإِيمَانُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ (1).

أَمَّا التَّفْسِيرُ الْعَمَلِيُّ: فَهُوَ الْعَمَلُ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الحَدِيثُ: "الْإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ. وَهُوَ مَوْضُوعُ عِلْمِ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ.

(1) الخليلي، أحمد بن حمد، مشارق أنوار العقول، ص 130 هامش.