المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

المدخل إلى المذهب الإباضي

التَّأْصِيلُ التَّارِيخِيُّ

الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبَاضِ

الْإِبَاضِيَّةُ: تَعْنِي الانْتِسَابَ إِلَى الْإِمَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبَاضِ الْمُرِّيِّ الْمُقَاعِسِيَّ التَّمِيمِي، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَمِنْهُمْ؛ أَي مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ صُرَيْمِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ - عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبَاضِ صَاحِبُ الْإِبَاضِيَّةِ (1). وَقَبِيلَةُ تَمِيمٍ مِنَ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ الْكَبِيرَةِ، وَكَانَتْ مُنْتَشِرَةٌ بَيْنَ نَجْدٍ وَالْبَصْرَةِ. وَقَدْ سُمِّيَ الْإِبَاضِيَّةُ بِاسْمِ أَبِيهِ إِبَاضِ بْنِ عَمْرٍو لِسُهُولَةِ الْانْتِسَابِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِشُهْرَةِ لَفْظِهِ، وَهُوَ أُمَّ مَعْرُوفُ فِي عِلْمِ الْأَنْسَابِ عِنْدَ الْعَرَبِ، كَمَا أَنَّهُ أَمْرُ مَعْرُوفُ وَمَأْلُوفُ فِي اللُّغَةِ.

وَيَرَى الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَظْفَيش أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبَاضٍ مِنْ نَجْدٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ (2).

وَفِي رَأْبِي: أَنَّهُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوْ مِنْ بَادِيَتِهَا.

عَلَى أَنَّنَا لَا نَعْرِفُ عَلَى وَجْهِ الدَّقَةِ وَالتَّحْدِيدِ تَارِيخَ مَوْلِدِهِ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ إِيَّانَ الْعِشْرِينَاتِ مِنَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ لِلْهِجْرَةِ، كَمَا أَنَّ بَعْضَ الْمَصَادِرِ تُثْبِتُ صَحَابِيَّتَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُ تَابِعِيَّتُهُ (3).

(1) الاشتقاق: ص 249.

(1) النامي، عمر بن خليفة، دراسات عن الإباضية، ص 44.

(2) نفس المصدر، ص 44.