كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

روي

باب

في فضل هذا العلم والحث عليه

عن

الهدى،

ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه نجوم والعلماء منار الاهتداء، فأخرج أحمد والترمذي والحاكم - واللفظ له ـ عنه «تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما.

وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإنها نصف العلم، وإني امرؤ مقبوض» (2) أنث الحديث، والعلم يشمل الفرائض وأفردها بالذكر تنويها بشأنها وتنبيها على فضلها ومكانها، وأنت الضمير لما في الفرائض من معنى التأنيث قبل النقل، وروى بتذكير الضمير، أي علم الفرائض، وسماه نصفا باعتبار قسمة الأحكام

الى متعلق بالحي ومتعلق بالميت وقيل توسعا.

،

وقال: العلم ثلاثة وماخلا فهو فضل علم: آية محكمة، او سنة قائمة أو فريضة عادلة) رواه ابن وهب عن عبد الله بن عمر، ورواه بقية عن ابي هريرة. الآثار: روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «إذا لهوتم فالهو بالرمي، وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض». وعن ابن مسعود رضي الله عنه: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض. وقال: «تعلموا الفرائض والحج والطلاق، فإنها من دينكم. وقال «تعلموا الفرائض، فإنه لايدري أحدكم متى يفتقر إليه، أو يبقى في قوم لا يعلمون».

(1) رواه أحمد.

(2) رواه أبو داود وابن ماجه.

-^-