Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.
ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين وللإمام أن يقبض الأموال المغيبة، وأموال الفقراء، ومن لا رب له ويجعله في عز دولة المسلمين).
(2)
ويرجح الإمام السالمي " كون الأموال مجهولة الأرباب مرجعها إلى الفقراء أو إلى بيت المال، فقد جاء في جواب له بعد أن ذكر الأقوال المتقدمة (والقول الأول عندي أصح، وعليه فللفقراء تملكها والانتفاع بها ما لم يجر فيها حكم حاكم أنها لبيت المال مثلاً، فيكون حكمها حكم بيت المال في جميع أحوالها) ".
أما الأموال التي جعلت أمانة في بيت المال بادئ الأمر فهي أموال بلدة (بدبد) وهي منطقة قريبة من العاصمة مسقط، وذلك أن أهلها انقرضوا عنها نتيجة فيضانات مدمرة حدثت في عهد الإمام الصلت مالك بن المناطق، وكان ذلك بالتحديد في ليلة
(237 - 273 هـ) واجتاحت عدداً
الأحد الثالث جمادى الأولى. من
من
سنة 251 هـ (نزل أمر فظيع عجيب ببدبد،
وقيقا، والباطنة وسمائل ودما، وصحار .. فقلعت السيول المنازل والأموال، وغرقت النساء والرجال، فغرق الرجل وعياله وتخرب منزله وماله، فأصبحوا
1) السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 372.
2) تقدم التعريف به.
) الجوابات، ج 4، ص 248.
128