Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٩أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.
في ليلة واحدة، أصواتهم خامدة ومنازلهم هامدة، فهدمت السيول مساكنهم، وأخرجتهم من أوطانهم وحملت إلى البحور أبدانهم، وقلعت الأشجار، وأغارت الأنهار).
وقد استطاع بعض الأهالي في المناطق المذكورة من الهرب للنجاة بأنفسهم تلك الفيضانات، وعندما رجعوا إلى تلك المناطق عرفوا أموالهم وأموال
من
غيرهم.
أما بلدة بدبد فقد حملت السيول أهلها ولم يبق منهم أحد كما يقال، ولم يعرف لهم وارث، لذلك كانت أمانة في بيت المسلمين، ثم حكم بها بعد ذلك لبيت المال، وقد تركت بدبد قبيضة في أيدي المسلمين حتى يرجع إليها أهلها، ثم صيرت لبيت المال، ذلك أن من لا وارث له، ولا وصية، فإن تركته تؤول إلى الجماعة ممثلة في الدولة لأن الدولة هي المسئولة عمن لا عائل له، والعاجز عن الكسب والشيخ الضعيف، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم (من) ترك مالاً أو حقاً، فلورثته، ومن ترك كلاً أو عيالاً
فإلي) ".
1) نحفة الأعيان، ج 1، ص 164.
(2) تحفة الأعيان، ج 1، ص 105.
3) المصري، عبد السميع، مقومات الاقتصاد الإسلامي
129