أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة ا

ويفهم من كلام هذا الإمام أن رأيه هو ما ذهب إليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في أن الصوافي كأرض الخراج تكون فيئاً موقوفاً على

-

المسلمين وذراريهم. جواز الأكل منها، للغني والفقير باعتبارها فيئاً للمسلمين، أما الفقير فلحاجته إلى ذلك نظراً لفقره، وأما الغني فجوزوا له ذلك عند الحاجة، لكنهم اشترطوا عند وجود الإمام العدل أن يكون الأخذ منها برأيه (وإن كان إمام عدل فأحب أن لا يؤخذ منها شيء إلا برأيه، وإن لم يكن إمام عدل فلا بأس على من أكل منها إذا احتاج إلى ذلك غير أن الأمام ابن بركة يرى عدم جواز الأخذ منها، على اعتبار أنها لعموم المسلمين، وبما أنها لعموم المسلمين فلا يجوز لأحد أن يأكل منها".

1) المصنف، ص 159، المنهج، ص 340، الضياء، ص.

263

2) هو الشيخ العلامة الكبير أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، إمام التحقيق والتأصيل، من علماء القرن الرابع الهجري، حمل العلم عن أبي مالك الصلاني، وأبي مروان، سليمان بن محمد بن حبيب وأبي يحيى عبد العزيز بن خالد، ومن أشهر تلاميذه أبو الحسن البسبوي، من مؤلفاته كتاب الجامع وكتاب التقييد وكتاب التعارف، البطاشي، اتحاف الأعيان،

ج 1، ص 226.

3) الضياء، ج 6، ص 265.

139

١٢٨ / ١٩٧