Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٨أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.
المطلب الثاني: أحكامها:
بالنظر إلى وجود الصوافي لدى الدولة العُمانية عبر تاريخها الإسلامي منذ ظهور الإسلام وحتى يومنا هذا، فقد ناقش الفقهاء العُمانيون حيالها جملة من الأحكام منها:
-
عدم جواز بيعها، غير أن بعض العلماء أجاز للإمام أن
يبيع منها
إذا عنى المسلمين حرب، وخاف على الدين والدولة الذهاب. أما إذا باعها الإمام غير العدل، فإن ذلك البيع غير جائز، ويعتبر المشتري كالغاصب، نظراً لانتقاء صحة البيع، وبالتالي عدم ثبوت ملكيته لها، وتحرير القول في هذه المسألة أن الخلاف يتنازعها بين الجواز وعدمه إذا كان البائع الإمام العدل.
أما إذا كان البائع غير الإمام العدل فإن القول بعدم الجواز، هو القول الوحيد" وقد تعجب الإمام أبو سعيد الكدمي"وهو من أبرز الفقهاء العُمانيين من القول بإجازة بيعها قائلاً: (وإني لأعجب من قول من قال بإجازة بيعها والله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُ وَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر:10]
1) المصنف، ج 19، ص 119، الضياء، ج 6، ص 263، منهج الطالبين، ج 5، ص 346.
2) تقدم التعريف به.
المصنف، ج 19، ص 119، منهج الطالبين، ج 5، ص 366.
138