Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٢أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.
– شراء الكتب ونسخها:
لا يخفى أن المعلم والكتاب هما دعامتا العلم ووسيلتاه، وحيث إن الطلبة غالباً ما يكونون من ذي القلة المادية فإنهم يلجأوون إلى المسئولين القائمين بالأمر لتزويدهم بالمتب المقررة، حتى يتمكنوا من القراءة والمطالعة وحفظ ما تلقوه عن مشايخهم.
لذلك كان يتم شراء تلك الكتب من بيت المال، فقد اشترى الشيخ أبو زيد عندما كان والياً على بهلا كثيراً من الكتب للمتعلمين، وذلك من بيت المال. وهكذا كان الإمام الخليلي يشتري الكتب للطلبة المتعلمين، وقد أخبرني السيد / حمد بن سيف البوسعيدي ت (6) ربيع الثاني 1419 هـ / 30 يوليو 1998 م) بأنه عندما كان طالباً يدرس في نزوى أراد شراء كتاب شرح النيل وشفاء العليل للإمام محمد بن يوسف أطفيش، وكان لا يتوفر لديه المبلغ لشراء الكتاب المذكور، فطلب من الإمام الخليلي شراءه له، فأمر الإمام الخليلي بشراء الكتاب.
كما كانت هنالك حركة لنسخ الكتب، نظراً لعدم وجود الطباعة سابقاً، وحتى عندما بدأت الطباعة، وأخذت الكتب المطبوعة في الانتشار في
1) هو السيد الفقيه حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي، من تلاميذ مدرسة الإمام الخليلي، عمل والياً وقاضياً في العديد من ولايات السلطنة، توفي يوم الخميس 6 ربيع الثاني 1419 هـ - 30 يوليو
162
م.
1998