أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة الـ

نشأت عن معصية، وقد اعتبر الإسلام أصحاب الخسارة والديون من

الغارمين الذين هم أحد مصارف الزكاة الثمانية.

وعلى العموم فإن مصارف بيت المال كثيرة ومتنوعة تشمل أرزاق القضاة والولاة والعمال فيما عدا عمال الصدقات الذين يأخذون أجورهم منها، وتشمل أرزاق الجند وأسرهم وأرزاق رجال الشرطة، وتشمل مطالب الجنود أسلحة ومعدات، وتشمل إصلاح الأرض للزراعة، وتطهير المراوي وحفرها، والإنفاق على المسجونين والمرضى بالمستشفيات، وغير ذلك من شؤون الدولة) ".

من

ويدل على هذا التوسع في مصارف بيت المال ما فعله الإمام غسان بن عبد الله، وذلك أن اللصوص وقطاع الطرق أخذوا عبداً من العبيد وذهبوا به إلى بعض البلاد غير العربية، فعمل الإمام على استرداده وبذل من أجله جهوداً، وكلف ذلك العمل بيت مال الدولة أربعة آلاف درهم، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، وقد أقر العلماء الإمام غسان على هذا الفعل، والظاهر أنهم اعتبروه من واجبات الدولة تجاه مواطنيها وممتلكاتهم، وأنه يدخل في - مصارف بيت المال.

1) موسوعة الحضارة الإسلامية، ج 4، ص 235.

2) نفس المصدر، ص 238.

لباب الآثار، ج 6، ص 371، وانظر تحفة الأعيان، ج 1، ص

190

١٧٨ / ١٩٧