أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد

المطلب الأول: اختلاف اليعاربة

سلطان المهنا

كان لتقديم بن

1719

بن

ماجد اليعربي للإمامة عام

1137ھ

م بداية الأزمة في دولة اليعاربة، وذلك أن عامة الناس وعوامهـ

راغبون في إمامة سيف بن سلطان الثاني الذي هو لم يزل صغيراً دون بلو- الحلم، ولا ريب أن شخصاً على هذا المستوى من العمر لا يصلح أن يكون محلاً للبيعة بالإمامة، بل لا يصلح أن يكون إمامًا للصلاة، وهي الإمامة الصغرى، فكيف يصلح للإمامة الكبرى، غير أن أولئك العامة ما لبثوا أن ثاروا وقدموا سيف بن سلطان إماماً بيد أنهم أدركوا صغر سنه وعدم أهليته للإمامة شرعاً، لذلك جعلوا يعرب بن بلعرب بن سلطان، وهو ابن عم سيف قائماً بأمره، والظاهر أن لجوء أفراد الأسرة الحاكمة من اليعاربة ومعهم عامة الناس، إلى هذا النوع من الممارسة ظناً منهم أن هذا الأمر وراثة، ولا ينبغي أن يخرج من بيت أولاد مالك بن أبي العرب اليعربي الذي تسلل منه الأئمة اليعاربة السابقون بدءاً من الإمام ناصر بن مرشد وحتى الإمام سلطان بن سيف الثاني الأمر الذي دفعهم إلى التشبث بإمامة سيف بن

سلطان الثاني.

1) الأزكوي سرحان بن سعيد، تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة، تحقيق عبد المجيد حسيب القيسي، ص (113)، وانظر السالمي، التحفة ج 2، ص (115).

TA

٢٦ / ١٩٧