أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد

إزاء هذا الوضع الشائك والمعقد دينياً واجتماعياً وبوادر الفتن أخذت تلوح في الأفق بل أخذت تشم رائحتها على أفواه الشارع العُماني، رأى قاضي المسلمين والمرجع في الدين ومن معه من العلماء وأهل الفضل والرأي أن يعقدوا الإمامة ليعرب بن بلعرب باعتباره أكثر أهلية ومناسبة من سيف بعد أن استتابوه مما فعل واكتسب.

غير أن التصرف لم يعجب الآخرين الذين لهم مصالحهم ومطامعهم، فأخذوا يستثيرون ويستنهضون يعرب بن ناصر الذي هو خال سيف بن سلطان لكي

يستل الأمر من الإمام يعرب بن بلعرب ويقوم هو بأمر سيف.

وهكذا نجد أن يعرب بن ناصر خرج على الإمام يعرب بن بلعرب مدعياً أن خروجه لأجل القيام بأمر سيف بن سلطان، واستولى على الأمر، واستخلص بعض الحصون والمعاقل من قبضة الإمام يعرب بن بلعرب، لكن الوضع لم يستتب ليعرب بن ناصر، فقد عمد بعض زعماء القبائل وفي مقدمتهم محمد بن ناصر الغافري ت 1140) إلى مناصرة الإمام يعرب بن بلعرب

ه

1) الأزكوي، نفس المصدر، ص (114)، السمالي، نفس المصدر، ص (117).

2) محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة الغافري، من قرية سني بوادي بني غافر من عمان، أحد زعماء القبائل، يعتبر رئيس الجناح الغافري في الانقسام القبلي في عمان، خاض حربا مريرة مع خصمه خلف بن مبارك الهنائي الذي يعتبر رئيس الجانب الهنائي في الانقسام القبلي ـ توفي قتيلاً سنة 1140 هـ، السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص (134 - 140).

29

٢٧ / ١٩٧