أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

وانحازت إلى كل واحد من المحاربين مجموعة من القبائل، الأمر الذي مكن من ظهور زعامات قبلية واسعة ومتنفذة وظهرت الكتلتان القبليتان المعروفتان في عُمان وهما الغافرية والهناوية، وذلك أن القبائل التي انحازت إلى خلف الهنائي وقاتلت معه سميت بالهناوية، والقبائل التي انحازت إلى محمد الغافري سميت بالغافرية فإن المتعصبين فيها لمحمد بن ناصر الغافري سموا بالغافرية والمتعصبين لخلف بن مبارك الهنائي سموا

بالهناوية).

وافترقت عُمان قبلياً إلى هاتين المجموعتين، وكان هذا الانقسام بلاء وشراً مستطيراً على عُمان، فقد أخذت القبائل يحارب بعضها بعضاً منذ ذلك

الحين على هذا الأساس من الانقسام القبلي البغيض. وبعد أن رأى الزعيم الغافري أن الغلبة أخذت تميل لصالحه وأنه أصبح مسيطراً على أجزاء واسعة من عُمان أراد اعتزال الأمر، وإعفاءه عن القيام بشؤون الإمام الصغير، ووصل إلى نزوى وأرسل إلى رؤساء القبائل وأهل العلم من غرب عُمان وشرقها فاجتمعت إليه جموع كثيرة فطلب منهم أن يبرأ من الإقامة بالحرب وبأمور المسلمين، وأن يقيموا من أرادوا مع سيف

بن سلطان واعتذر إليهم".

1) السالمي، المصدر السابق، ص (125).

(2) نفس المصدر، ص (134).

31

٢٩ / ١٩٧