Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢1
- أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسع
وليس ببعيد أن يكون الأمر حيلة من محمد بن ناصر لكي يبايع بالإمامة
أن
بعد أن أحرز الانتصارات ضد خصومه وصارت له السيطرة، وبعد لاحظ خوف الناس وخشيتهم من انتقامه إن هم قدموا غيره، كما أن علماء الدين وأهل الفضل وأصحاب الحل والعقد رأوا في تقديمه للإمامة مصلحة ظاهرة من تسكين الفتن وسدا لأبواب الشر التي ربما تنفتح بصورة اشد إذا ما قدم شخص آخر، ولذلك لم يعذروه وعقدوا له الإمامة في السابع من محرم سنة 1337 هـ - 15 مارس 1725 م، وبذلك أصبح الغافري إماماً شرعياً، وهناك رأى بعض اليعاربة أن الأمر أفلت من أيديهم، فأخذوا يقاومون الإمام الغافري بمهاجمة بعض الأماكن، ولكنها مقاومة ضعيفة واهية لم
تستطع الصمود أمام قوة الإمام الغافري".
كما ثارت ضده بعض الثورات المتقطعة المتفرقة هنا وهناك، ولكنه استطاع إخمادها والتغلب عليها". بعد ذلك توجه إلى صحار لكي يستخلصها من أيدي مناوئيه، فعلم خصمه الهنائي بتوجهه إلى صحار فجمع له جموعاً كبيرة من بني هناءة والقبائل الموالية له وتوجه إلى صحار للوقوف في وجه الغافري وعدم تمكينه من الاستيلاء عليها، وحدثت مناوشات بين الفريقين استمرت أياماً حتى التقيا وجهاً لوجه أمام حصن صحار، وهناك خرا
1) المصدر السابق، ص (135).
2) نفس المصدر، ص (136 - 139).
22