Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥أصول بيت المال في عمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد - -
المطلب الثاني: نهاية دولة اليعاربة
بعد وفاة الغافري والهنائي كان سيف بن سلطان قد بلغ الحلم، حيث اصبح ذا أهلية شرعية لتولي الحكم كإمام حاكم، لذا كان رأي أهل الحل والعقد علماء الدين ورؤساء القبائل أن يعقدوا عليه الإمامة، فحملوه من
من
صحار حيث كان برفقة الإمام الغافري إلى نزوى وعقدوا له الإمامة في
العاشر من شعبان سنة 1140 هـ - 12 مارس 1728 م.
بيد
أنه لم تمض عليه سوى سنين قليلة حتى أحدث أحداثاً أنكرها عليه العلماء والوجهاء والأعيان الذين رأوا أن تلك الأحداث لا تنسجم مع مقررات الشريعة الإسلامية. فقاموا بخلعه وعزله عن الحكم، وتقديم بلعرب بن حمير اليعربي إماماً، غير أن سيف بن سلطان وهو الإمام المخلوع لم يستكن لهذا الخلع، فاستنجد بحاكم مكران في بلوشستان الذي أنجده بفرقة صغيرة من البلوش، ولكنها لم تستطع عمل أي شيء من تقوية نفوذه وإعادة الأمر إليه على سبيل القهر والغلبة، الأمر الذي دعاه أن يولي وجهه شطر فارس طالباً النجدة والاستعانة من الشاه الفارسي، وقد صادف هذا الطلب وجود نادر شاه على السلطة في فارس، والذي كانت له
1) السالمي، المصدر السابق، ص (141).
(2) نفس المصدر، ص (141)، (143).
35