Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
أطماع في السيطرة والتوسع، لا سيما بعد أن ذاق حلاوة النفوذ والسيطرة
على البصرة والبحرين (1)) وهما القطران المجاوران لفارس (إيران). وقد وجد في هذا الطلب الفرصة سانحة للاستيلاء على عُمان، لذلك نجده سرعان ما أن لتي طلب الإمام العُماني المخلوع، فأرسل حملة فارسية كبيرة، كانت في ظاهر الأمر نصرة لسيف بن سلطان، وفي باطنها إخضاع عُمان للنفوذ الفارسي.
وبعد وصول الحملة إلى عُمان انضم إليها المخلوع، وحدثت المواجهة بينهم وبين الإمام بلعرب في منطقة الظاهرة، وكانت الغلبة لصالح سيف والفرس، وانهزم الإمام بلعرب، وأخذ الفرس يستولون على البلدان العُمانية الواحدة تلو الأخرى، إلا أن القسوة والوحشية اللتين استعملهما الفرس ضد أهل عُمان كانتا سبباً لاجتماع أهل عُمان على القيام بالصلح بين الإمام المنصوب والإمام المعزول، على أن يتنازل الإمام بلعرب عن الحكم لسيف لكي يعود إليه الأمر من جديد لمزيد من الدماء وقطع الطريق أمام السيطرة الفارسية من جهة، وتقليصاً للحرب الأهلية الدائرة من جهة أخرى، وهذه المبادرة كانت من رؤساء القبائل دون العلماء، وأهل الفضل في الدين (2)، مما
حقناً
1) عبدواني، صادق حسن الدولة العثمانية نشأتها وتطورها، حصاد ندوة الدراسات العمانية، ص
(07)
(2) السالمي، المصدر السابق، ص (147).
31