Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد -
أما الشاه الفارسي فقد أجابه على طلبه، غير أن مطامعه هذه المرة كانت أكثر وضوحاً وصرامة، فقد أعطيت التوجيهات إلى الحملة بالاستقلالية عن سيف في الحركة والتصرف لضبط الأمور وإحكام القبضة على عُمان، وذلك لتهميش دور سيف، وهو ما حدث بالفعل، كما كان الفرس هذه المرة أكثر وحشية وشراسة من المرة السابقة، واستمرت المواجهة بين الإمام سلطان بن مرشد والعُمانيين من جهة وبين الفرس من جهةٍ أخرى في أماكن متعددة أصيب الإمام بإصابات بالغة في المعركة التي دارت رحاها
من
عُمان
حتى
بالقرب من صحار وتوفي على إثرها (1). وهنا ظهر على خط المقاومة مع الفرس شخص آخر هو أحمد
بن سعيد
البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، والذي كان والياً على صحار. أما سيف بن سلطان فعندما شاهد أفعال الفرس في بني قومه وأهل وطنه، ورأى وتيقن من أن الأمر قد أفلت من يديه، وأن الفرس ما اتخذوه إلا ذريعةً إلى الوصول إلى عُمان، ومحاولة إخضاعها للسيطرة الفارسية، انجاز إلى حصن الحزم القريب من مدينة الرستاق حتى توفي بعد وفاة الإمام مرشد بأيام قليلة كمداً وحزناً على ما آلت إليه الأوضاع من سوء
سلطان
بن
1) نفس المصدر، ص (154)، وانظر ابن رزيق حميد بن محمد الفتح المبين، ص (344).
38