أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أصول بيت المال في عمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد

يدل على قوة زعماء القبائل وتضاؤل نفوذ علماء الدين، وهكذا عاد الحكم إلى سيف مرةً ثانية، واجتمع بذلك شمل أهل عُمان في وحدة وطنية مكنتهم من طرد الفرس وإخراجهم من عُمان.

غير أن سيف بن سلطان لم يلبث طويلاً، فقد عاد مرة ثانية يسيء التصرف في شئون الحكم، وحدثت منه أمور أزعجت العلماء ورؤساء القبائل وعامة الناس على السواء، مما جعلهم يعزلونه عن الحكم مبايعين بالإمامة لسلطان بن مرشد اليعربي (1) في التاسع من ذي الحجة سنة 1154

1742

م.

من

4 -

14

فبراير

الضعف والتردي،

وفي رأيي أن الوضع المالي للدولة الذي كان في حالة كان سبباً لتفاقم المشاكل على سيف، وبالتالي كان السبب في ضعف الدولة وانهيارها، وإن كانت المصادر التي بين أيدينا لم تتطرق إلى ذلك، فإنه من المعلوم أن أية دولة تتعرض، كما تعرضت له الدولة اليعربية في آخر عهدها، لابد وأن يفقدها الموارد الاقتصادية، وبالتالي تبقى عاجزة عن تلبية مطالب مواطنيها، وهذا هو الوضع الذي آل إليه أمر الإمام سيف بن سلطان، وهو الذي أشرب حب الزعامة والرئاسة لذلك عمد إلى الاستعانة بالفرس مرة ثانية، والظاهر أنه لم يستوعب الدرس في المرة الماضية، ولم يستفد عبرة مما

حدث.

1) نفس المصدر، ص

(10.)

37

٣٤ / ١٩٧