أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

والظاهر أنه أحد اخوة سيف، وصار الاتفاق على أن يذهب ماجد إلى الشاه في فارس حاملاً خطاباً من قائد الحامية الفارسية في مسقط، وفيه إخبار عن الواقع الذي آل إليه وجودهم في عُمان، وما هم فيه من الإحباط والخوف وعدم النصير، وبأن حامل الخطاب هو أقرب الناس إلى حليفهم المتوفى، ويحمل الخطاب أيضاً اقتراحاً بتسليم الأمر إليه والسماح لهم بالعودة إلى بلادهم، وقد لاقى مضمون الخطاب قبولاً واستجابة من القيادة الفارسية، والتي كان جوابها بالموافقة على تلك الاقتراحات، وزود ماجد بخطاب يتضمن الأمر بتسليمه حصني مسقط ومطرح، وأنه يعتبر الوريث عن سيف بن سلطان في استلام مقاليد الحكم (1). وهنا ينطبق المثل القائل على لسان الشاعر (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن)، فإن ماجداً عندما اقترب من صحار هاج بهم البحر ودفع بهم الموج إلى شاطئ صحار مما اضطره إلى النزول فيها، فأمسك به الوالي أحمد بن سعيد وأخذ منه خطاب الشاه الموجه إلى قائد الحامية الفارسية في مسقط، وأرسل بذلك الخطاب شخصاً آخر من قبله هو خميس بن سالم

البوسعيدي لاستلام حصني مسقط ومطرح، فسلّم الفرس له الحصنين ظناً

منهم أنه من قبل ماجد

بن

سلطان (2).

1) نفس المصدر، ص (156).

(2) ابن رزيق المصدر السابق، ص (340 - 348).

47

٤٢ / ١٩٧