أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة ا

م (1).

وبعد أن قضى على الفرس بإخراجهم من صحار أولاً، ومن مسقط ثانياً، ثم القضاء عليهم بقتل غالبيتهم في بركا ثالثاً، أصبح مسيطراً على الوضع، مستولياً على جزء كبير من عُمان وعلى العديد من المعاقل والحصون، فقد خضعت له مناطق مسقط والباطنة والرستاق، أما مناطق الظاهرة والداخلية والشرقية فلم تكن خاضعة له، آنذاك، وإنما تم تنصيب بلعرب بن حمير إماماً لها، حيث عقدت له الإمامة في نزوى سنة 1357 هـ ـ 1745 وظل الوضع على هذا الحال، فأحمد بن سعيد يسيطر على مناطق مسقط والباطنة والرستاق بينما الإمام بلعرب يسيطر على نزوى ومناطق الداخلية والشرقية والظاهرة، حتى تم عزل بلعرب عن الإمامة لسوء سيرته واستخدامه أسلوب القهر باعتقاله عدداً من العلماء والأعيان والزج بهم في السجون، حتى أن بعضهم مات في السجن نتيجةً لسوء المعاملة (2)، فقرر أولئك العلماء عزله وخلعه، وبعضهم كان ممن عقد له الإمامة كالشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي (3) وغيره من العلماء.

1) البطاشي، المصدر السابق، ص (20).

2) السالمي، المصدر السابق، ص (166).

3) حبيب بن سالم الامبوسعيدي النزوي من علماء القرن الثاني عشر الهجري، عالماً فقيهاً، كان في مقدمة العاقدين بالإمامة للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، له أجوبة فقهية، السالمي، النحفة،

ج 2، ص (169).

٤٣ / ١٩٧