Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
وبعد عزل بلعرب عن الحكم رأوا أن المؤهل لهذا المنصب الشريف ما هو إلا أحمد بن سعيد البوسعيدي، وذلك لحسن سيرته في الرعية، ومواقفه البطولية، ونضاله الوطني ضد الاحتلال الفارسي، فكان اجتماعهم في مدينة الرستاق لمبايعته بالإمامة التي يرى الشيخ سيف بن حمود البطاشي وقوعها في مطلع عام 1162 هـ (1).
والذي يظهر لي أن بيعته كانت قبل ذلك بدليل زيارته للمناطق الداخلية كنزوى ومنح وإزكي في شهر رجب سنة 1661 هـ، وكان يخاطب آنذاك بالإمامة (2)، وقد بايعه بالإمامة العديد من علماء الشريعة الإسلامية وأهل الحل والعقد من رؤساء القبائل والوجهاء والأعيان، وكان في مقدمة العاقدين عليه بالإمامة الشيخ حبيب بن سالم الامبوسعيدي (3)، والشيخ عامر بن عريق العدوي المعولي (4).
محمد بن
1) البطتشي، المصدر السابق، ص (19).
(2) نفس المصدر، ص (307).
3) تقدم التعريف به.
4) هو العلامة محمد بن عامر بن، راشد المعروف بابن عريق المعولي من علماء القرن الثاني عشر. الهجري، وكان في مقدمة العلماء الذين قاموا بعقد الإمامة للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى القضاء على مسقط، ومن مؤلفاته المهذب في الميراث، والتهذيب، وقصص وأخبار جرت في عمان، الاتحاف، ج 3، ص (457).
49