Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩- أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة ال
2 - استمالة الزعماء والوجهاء والأعيان بالمصاهرة واستعمال اللين والمسامحة عن الأخطاء والجنايات التي يرتكبونها، فقد أصهر الإمام أحمد إلى ناصر
بن
بعض
محمد الغافري (1) زعيم قبائل الظاهرة، حيث تزوج الإمام ابنته (2) وهذه سياسة حكيمة منه لتأليف ذلك الزعيم، ولتسكين الفتن والنزاعات ضده. وعندما امتنع بعض زعماء الرستاق عن الحضور لصلاة الجمعة مستنكراً الأمور التي حدثت من بعض أتباع الإمام، ذهب الإمام أحمد إلى منزل الزعيم مستفسراً عن عدم حضوره صلاة الجمعة، ولما أخبره بالأمر ما كان من الإمام إلا الاستجابة لمطالبه (3). وقد أساء إليه بعض أولئك الزعماء والأعيان، إما بالخروج عليه عسكرياً، أو بالفرار والهروب من بعض الالتزامات تجاه الإمام، ولكن عندما يلقون
1) هو الشيخ ناصر بن محمد بن ناصر الغافري، عمل والياً للإمام سلطان بن سيف الثاني اليعربي على البحرين، وعندما انتهت دولة اليعاربة أو أوشكت على النهاية هجم الفرس على البحرين فصالحهم على تسليمها إليهم مقابل أموال طائلة أعطوها له، وجاء بها إلى عمان، واستطاع بذلك بناء بعض الحصون في منطقة الظاهرة، الأمر الذي مكنه من بسط سيطرته على قبائلها، وأصبح زعيمها القوي، كيف لا وأبوه هو الإمام محمد بن ناصر الغافري الذي مر ذكره، ابن رزيق،
الفتح المبين، ص (336).
(2) نفس المصدر، ص (337).
(3) نفس المصدر، ص (312).
09