Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
شرط، وذلك أنه عندما جاء أحد الأشخاص إلى الإمام أحمد يطالبه بمبلغ المال قدره ألف محمدية (1) فضة، بعث الإمام أحد خدمه إلى المنزل من ليحضر له كيساً من النقود فيه المبلغ المطلوب، غير أن ذلك الخادم أخطأ في الكيس فأحضر كيساً فيه دنانير ذهبية، وأمره الإمام بإعطائها الشخص المطالب، وعندما اكتشف أن الكيس به دنانير ذهبية تفوق حقه بكثير رجع إلى الإمام وأخبره بذلك، فما كان من الإمام إلا أن قال
له:
الله (2).
هو لك، رزق من كما أن أحد وكلاء بيت المال أثرى ثراءً واسعاً خلال عامين فقط من توليه منصبه، وعندما أخبر الإمام بذلك وسأله قائلاً: أصحيح ما يقول الناس؟، فأجابه ذلك الوكيل: نعم لقد عثرت على كنز، وعندما سأله الإمام عن الكنز في أي موضع عثر عليه أجابه في المكان الذي أنت فيه الآن قاعد، يشير بذلك إلى الإمام نفسه بأنه هو الكنز، فما كان من الإمام إلا أن تبسم وقال له: ذلك رزق الله إليك فاشكر الله وأحمده على ما أعطاك (3).
1) تحفة الأعيان، ج 2، ص (142).
2) نفس المصدر، ن، ص.
نفس المصدر، ن، ص.
9/