أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

وثانيهما: الدعوة إلى الإسلام فقد قام بعض التجار العُمانيين بالدعوة إلى الإسلام وتوضيح معالمه وتبيين مبادئه للناس.

أحمد

ومن بين أولئكم التجار، الشيخ أحمد بن إبراهيم العامري الذي وفقه الله إلى دعوة الملك الكباكا سونا ملك أوغندا إلى الإسلام، وله في ذلك قصة ظريفة وعجيبة، وذلك أن الشيخ بن إبراهيم العامري كان يتردد على داخلية البر الأفريقي، أوغندا وما جاورها يحمل البضائع من زنجبار، وقد شاء الله أن يكون في وقت من الأوقات في ضيافة الملك الأوغندي (سونا) الذي يطلق عليه الكباكا، وبينما كان الشيخ العُماني جالساً. مع الملك شاهد مجموعة من الفتيان الشباب قد أحضروا بطريقة غير عادية، فسأل عن ذلك فقال له الملك أن هؤلاء قد أحضروا لذبحهم وفقاً لطقوس دينية وثنية سائدة عندهم عند ذلك لم يتمالك الشيخ العربي المسلم من إنكار ذلك الفعل المنكر الشنيع، وتجرأ على الملك قائلاً له إن هذا الفعل مجانب ومنافٍ للإنسانية ولا يجوز عند الله، وذكره بالله تعالى، وبأن لهؤلاء رباً معبوداً هو الله جل جلاله. هنالك أخذ الملك يسأل عن الإله جل جلاله، فأخذ الشيخ يخبره عن الله

وما يجب له من التوحيد إلى غير ذلك مما توجبه الدعوة إلى الله. فما كان من الملك إلا أن رق قلبه وخضعت نفسه وخشعت جوارحه

واعتنق الإسلام وأمر أهله وحاشيته بالدخول في الإسلام.

68

٦٢ / ١٩٧