Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠يداك، أي إن لم تظفر بذات الدين فسوف تلصق يدك بالتراب من الفقر، وإذا وجدت ذات الدين لا تتركها لكن كما أخبرتك الحديث ليس قويا من حيث المتن والسند. س: نسمع في بعض الأحيان عن حدوث مشكلات زوجية ويقول الناس للأسف لم نسأل عن هذا الرجل سؤالا جيدا، كيف يجب أن يسأل الناس عن الرجل؟ وكيف يسألون عن المرأة؟ وماهي الطريقة الأفضل والأحسن في ذلك لتجنب المشاكل الكثيرة التي قد تحصل؟ ج: يجب أن يكون السؤال عن أمرين، الأمر الأول: الكفاءة، وأكثر المذاهب يأخذون بها، والمقصود بها الكفاءة في النسب، وأما الآن فقد توسعت الكفاءات في هذا الزمان، فهناك كفاءة علمية واجتماعية بشكل عام وإذا لم يكن هناك تكافؤ لا تكون الحياة الزوجية مستقرة، وكذلك كفاءة الأخلاق عند الرجل، فهو عندما يتقدم أساسا يكون قد سأل عنها، ويسأل ولي أمر المرأة عن كفاءته العلمية والأخلاقية والسؤال عادة يكون عن طريق معارف ذلك الشخص فإذا ثبتت الكفاءة فيتم الزواج وإذا لم تكن هنالك كفاءة يرفضه ويعتذر إليه بعذر مقبول ومؤدب، لا كما حدث مع هرم بن سنان المري مع أوس الطائي وهرم من زعماء العرب الذي قال لأحد مستشاريه: «لو خطبت أحدا أيردني وأنا بهذه المنزلة وبهذا الشرف»؟ قال له: «أظن لو أنك خطبت على أوس بن حجر الطائي يردك»، فقال له: «فلنرحل إليه»، فرحل إليه فخطب إليه ابنته فرد عليه أوس: «لست هناك»، أي أنك لست بهذه المنزلة، وهذه القصة في الجاهلية، والكفاءة كنت موجودة عندهم، ولما رحل هرم بن سنان غاضبا، دخل أوس على أمه وكانت من أعقل النساء، فسألته وقالت له: «كيف الضيف؟ فأخبرها بالقصة، فقالت له: «ابعث له وزوجه فإنّ الرجل كريم من كرماء العرب»، فبعث إلى هرم بن سنان فزوجه ابنته وهذا الذي قام به أوس في البداية رفض قاس وليس اعتذارا مهذبا ولكنه تدارك ذلك بفضل أمه، ولا يحدث استقرار أسري إذا انعدمت الكفاءة، وإذا توفرت الكفاءة تكون الحياة الزوجية موفقة في الغالب، ولقد علمنا الله تعالى أن الكفاءة تكون سببا للاستقرار من خلال قصة السيدة زينب بنت جحش وهي بنت عمة النبي و وقد زوجها النبي من مولاه زيد بن حارثة حب رسول الله، فزيد
100