Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وأنا ذكرت هذا في بحثي الذي قدّمته إلى مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وأخذت فيه برأي الإمام جابر بن زيد فالزواج لاسيما في هذا العصر يجب أن يكون بامرأة بلغت مرحلة الزواج وأن تكون قادرة جنسيا، وقادرة على الحياة الزوجية بكل ما فيها والذين يرون جواز الزواج بالصغيرة أيضا غير مخطئين.
س: بالنسبة للنظرة الشرعية ماهي حدودها؟ وكيف تكون آلية هذه النظرة؟ اليوم صار هناك تجاوز في هذا الموضوع، وربما تُرسل الصور دون علم الأهل، كيف يمكن أن تهذب هذا الأمر وفق الأخلاق الإسلامية؟
ج: النظرة الشرعية مأمور بها، لأن النبي الله أمر المغيرة بن شعبة بأن ينظر إليها وتنظر إليه، وعلل ذلك النبي الله أنه أحرى أن يودم بينكما، والإيدام مأخود من الدوام أي أن تكون الحياة الزوجية سعيدة، دائمة وغير منقطعة، وفي الغالب إذا تزوج الرجل امرأة لم يرها ولم ير جمالها وخلقها وتصرفتها لا يكون بينهما تفاهم ولا دوام في الحياة الزواجية، بعكس الذي ينظر للمرأة النظرة الشرعية فيعرف محاسنها الخلقية والخلقية ولكن يجب أن تتم هذه النظرة بصورة مهذبة ومؤدبة، ويكون اللقاء عند أهل المرأة وأهل الخاطب ولا تكون بينهما خلوة، لأن الخلوة غير شرعية في تلك اللحظة.
س: لما ذهب النبي الله الزيارة الإمام علي بن أبي طالب فلم يجده في البيت سأل فاطمة عنه، فقالت: «حدث بيني وبينه شيء أغضبني فخرج»، واليوم أبسط الأمور قد تؤدي إلي إفشاء الأسرار والتعبير عنها سواء بالتصريح أو بالتعريض ماهي أهمية المحافظة على أسرار
البيت؟
ما
المحافظة على أسرار البيت من الأمور الضرورية جدا، فالزوج يجب عليه أن لا ج يفشي دار بينه وبين زوجته، وكذلك الزوجة، لا سيما في الأمور الخاصة، أما الأمور العامة كأن تمدح زوجها مثلا فلا بأس في ذلك، وأما الأمور الخاصة، كأن يفضي الرجل إلي زوجته ثم يتحدث بذلك أمام الناس، فهذه ليست الأخلاق ألبتة، وهذه من الأفعال المذمومة من والمنكرة، والسيدة فاطمة لم تخبر النبي عما حدث بينها وبين زوجها، مع أنه أبوها، وهذا
106