الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وأنا في "كتابي" المرأة المسلمة" ذكرت أن هناك ثلاثة أقوال في عمل المرأة خارج المنزل، فهناك من رفض مطلقا، وهناك من لم يعترض تماما على عمل المرأة خارج المنزل، وهناك من أجاز عمل المرأة الذي يجب أن تقوم به في مجتمعها إذا استلزمت الحياة ذلك، ولكن عليها أن تتدارك تربية أولادها وعمل المرأة أصبح مظهر العصر، ولا حرج في ذلك إذا لم يكن منافيا

للشرع.

س: سعادة الشيخ بالنسبة لما يروى أن السيدة خديجة التي عرضت نفسها على الرسول صلى الله عليه وسلم، هل هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم أم أنه يمكن للمرأة ان تعرض نفسها على الرجل بالزواج؟ ج: طبعا لا يمنع ذلك، ولا تعرض نفسها للزواج إلا المرأة العفيفة، فالمرأة إذا رأت في الرجل الكفاءة جاز لها أن تعرض نفسها عليه وفي زماننا أصبح من المعيب أن تعرض المرأة نفسها على الرجل، لأنه يمكن أن يرفضها وتعرض نفسها على الأخر فيرفضها كذلك، وهذا يدل أن المرأة بها عيب ما فيصبح الأمر غير مناسب لأهلها، وهذا من حيث العادات غير محبذ، الناحية الشرعية فلا بأس في ذلك.

أما من

س وبالنسبة للرجل هل يمكن أن يعرض ابنته للزواج؟

ج: طبعا، وقد عرض كثير من العلماء بناتهم على أناس صالحين متعلمين، وهذا حدث كثيرا في التاريخ وهذا مردّه إلى الأعراف والعادات.

س: الآن كثير من الباحثين ينكرون زواج النبي له بالسيدة عائشة وهي صغيرة في هذا العمر، بما أنك باحث في هذا المجال ما تعليقكم على هذا الموضوع؟

ج: هذا في الحقيقة راجع إلي خلاف في الزواج بالصغيرات هل الزواج بالصغيرة يتم؟ فمن قال بأنه يتم استشهد بقصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة وهي صغيرة، والرواية صحيحة، ولما طلب منها النبي أن تنتقل إلى بيته كانت تلعب مع أترابها من البنات، ولكن اختلف في زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة وهي صغيرة هل هو من خصوصياته الله عليه وسلم أم لا، فالذي قال هو من خصوصياته لم يبح زواج الصغيرة، ومن قال أنه ليس من خصوصياته أباح الزواج بالصغيرات، وعلى الرأي الأول الإمام جابر بن زيد،

صلي

105