الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

الأخلاق هي: جمع خلق والخلق هي عادة، الإرادة الإنسان عندما يتعوّد شيئا تصير تلك

العادة خلقا له هذا من حيث التعريف.

مي

وقال عنها البعض هي: حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية، يعني سلوك فطري طبيعي في الإنسان، ولذلك اختلف فيها الفلاسفة: هل الأخلاق تحتاج إلى علم بحيث يكتسبها الإنسان عن علم أم هي حاجة فطرية فيه؟ هذا خلاف بين الفلاسفة، لأنّ الأخلاق يتنازعها علمان هما علم الشرع وعلم الفلسفة، الأخلاق الإسلامية هي التي يثبتها علم الشرع وتنبني عليه والأخلاق الفلسفية تنبني على

العقل.

س: الشيخ أحمد عندما نتكلم عن علم الشرع، ما هي مصادر علم الشرع في الأخلاق؟ ج: لا شك أنها القرآن بدرجة أولى ثم السنّة بدرجة ثانية والإجماع إن وجد يكون مصدرا ثالثا، هذه هي المصادر الأصلية، وأما التبعية فهي معروفة مثل الاستحسان والمصالح المرسلة والقياس وغير ذلك، وما تكوّن عن هذه الأطر كتفسير للنصوص المتقدمة يدخل في علم الشرع حقيقة وهكذا تكون الأخلاق الإسلامية، أما العقل فيكون الأخلاق الفلسفية، ولذلك فالأخلاق كما قلت يتنازعها علم الشرع وعلم الفلسفة، وعلم الشرع ينبني على النص، وعلم الفلسفة على العقل، وعندما يقرأ الإنسان الأخلاق جهة الفلسفة

ينبني

من

فإنه سيجدها غير منافية للأخلاق من جهة الشرع، وكما قال بعض العلماء: بأنّ العقل

والشرع من الله فلا يمكن أن يختلفا.

س: هل الأخلاق مكتسبة أم فطرية؟

وكيف نوفق بين قول الله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَفوَنَهَا [الشمس: 8]، وبين حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يولد المولود على الفطرة»، فهل يكتسب الإنسان الأخلاق سيئة كانت أم جيدة؟ وكيف نوفق بين الآية والحديث؟

ج

الأخلاق هي السلوكيات سواء كانت حسنة أم سيئة فالفطرة تأتي بالأخلاق الجيدة،

وأما السيئة فتكتسب، وللثقافة والبيئة دور في ذلك، فالعقل نوعان طبيعي وثقافي، كما قال

11