الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

الشاعر:

رأيت العقل عقلين

***

فمطبوع ومسموع

***

ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع

***

كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع.

فلا بد من التكامل، فهذا يكون بيانا للحديث وأما الآية فتدور حول موضوع القضاء والقدر، فتدل على رأي من يقول أن الإنسان مجبور على قدره، وهناك آية تدل على

1.-9

الاختيار وهو قوله تعالى: هو قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّنَهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَهَا} [الشمس: 9 - 10]

، والجمع بينها يكون بأنّ خلق الفعل من الله وكسبه من العبد فلا منافاة بين الآيات وبين خلق الإنسان على الفطرة، لأنّ الدين هو الفطرة، قال تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عليها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم: 30]

س: النبي الله يقول: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فما صورة هذا الإتمام الذي جاء

به النبي؟

ج: إن معظم الأخلاق والعادات الحسنة قد ورثها العرب من أبينا ابراهيم ومن إبنه إسماعيل عليهما السلام كونهم ورثوا دين الحنيفية منهما، وقد وقع التحريف بعد ذلك، ومن صور هذا التحريف الشرك بالله تعالى، وقد أنكر الله عليهم ذلك، ولكن بقيت بقايا من دين أبينا إبراهيم فيهم كالصدق والوفاء وإكرام الضيف وحسن الجوار، يقول عنترة بن

شداد

في مسألة حسن الجوار:

***

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها

وبقي عندهم تعظيم الكعبة، والختان، وغسل الجنابة، ولا شك أن العقيدة اختلت الشرك الذي وقع في نفوسهم، وكان عندهم أصنام مشهورة كهبل واللات.

بسبب

12