الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

بسم الله الرحمن الرحيم

س: نواصل اليوم الحديث عن أخلاقيات الزواج، وهذه هي الحلقة الرابعة والأخيرة في هذا الموضوع، ونبدأ الحديث بسؤال حول قول الله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35]، إذ إنّ بعض الناس يسارعون للذهاب إلى المحاكم عند حدوث أي

مشكلة في البيت، متناسين التدرّج الذي نص عليه القرآن لحل المشكلات الأسرية. ج: مقصود الآية هو الحيلولة دون حصول الطلاق، وقد ذكرت في الحلقة السابقة أن كثيرا من حالات الطلاق تقع بسبب الغضب، فالبنسبة للمرأة الناشز يكون الوعظ لتذكيرها بحق زوجها عليها، فإن لم يجد الوعظ، لجأ الزوج للهجر، وهو عقوبة نفسية، أما الضرب فلا يكون إلا في آخر المراحل، ويكون غير مبرح، ويكون كل هذا لتفادي الطلاق، فحصول الضرب غير المبرح أفضل من وقوع الطلاق، فإن تعمّق الشقاق والنزاع بعد هذا يتم يبعث الحكمين من طرف أهل الزوج وأهل الزوجة بقصد الإصلاح، وكل هذا لأجل تفادي الطلاق، لأنّ الطلاق هو أبغض الحلال كما جاء في الحديث وإن كان الحديث ضعيفا إلا أن معناه

صحيح،

يسبب انهيار الأسر وضياع الأولاد، ولأجل ذلك كان التدرج القرآني لمنع الطلاق

عبر

فالطلاق

س: نسمع عن الابتزاز الجنسي الانترنت سواء من العاملين في قطاع التنمية الاجتماعية أو في المدارس، ويكون في كثير من الأحوال من قبل من حصل لهم طلاق بين آباءهم وأمهاتهم. ج: هذا أمر طبيعي، فهؤلاء لم يجدوا من يوجههم وينصحهم، وهذا يضر المجتمع والدولة، فمن يتجه للابتزاز والمخدرات يعمم الضرر على نفسه، وغيره ومهما كان الأب فاسدا فإنه لا يرغب بصيرورة أبنائه إلى نفس حاله وهذا من مميزات الأبوة، فكثير من الرجال لا يكونون محافظين على الصلاة، لكنهم يأمرون أبناءهم بالصلاة وبالالتزام الديني.

س: في إحدى الدول قام رجل بقتل زوجته بعد أن شك بها، ولما تبين له خطؤه قتل أبناءه،

113